أعلنت ما تُسمّى «غرفة عمليات تحرير الجنوب»، بقيادة محمد المهدي وردقو، تنفيذ ما وصفتها بعملية نوعية أسفرت عن السيطرة على بوابة «أرنديغا» الحدودية مع النيجر.
وبثّت الغرفة مقاطع فيديو قالت إنها توثق أسر 15 من قوات القيادة العامة العاملين في البوابة الحدودية، والاستيلاء على آليات مسلحة وعتاد عسكري، فضلًا عن تحرك قواتها نحو قاعدة «الويغ» العسكرية القريبة من الحدود الليبية-التشادية.
ونعى نائب قائد القيادة العامة صدام حفتر، ورئيس الأركان بالقيادة خالد حفتر، عددًا لم يحدداه، من عناصر قوات القيادة العامة، قضوا إثر الهجوم الذي شنّته غرفة عمليات الجنوب، وتوعدا في بيانين منفصلين، بملاحقة من وصفوهما بالمجرمين الخارجين عن القانون.
واجتمع نائب قائد القيادة العامة صدام حفتر بعدد من القيادات العسكرية والأمنية في الجنوب، وتعهد خلال الاجتماع بملاحقة منفذي الهجوم والقضاء على «العصابات الإجرامية والخارجين عن القانون» مشددا على أن أمن فزان «حصن منيع» لن يسمح بتهديده.
وأصدرت الغرفة بيانات متتالية، أكدت فيها مواصلة عملياتها العسكرية الهادفة إلى «تحرير الجنوب» من قبضة القيادة العامة، مع دعوتها القبائل وخصوصا قبائل المنطقة الجنوبية إلى سحب أبنائها من مشروع الرجمة.
وتداول نشطاء بيانا مصورًا لعدد من أبناء قبيلة التبو، يستنكرون فيه الهجوم على منطقة «أرنديغا» الحدودية بقيادة «ورقدو»، ويتبرّأون من المشاركين من أبناء القبيلة، مشددين على رفض المساس بأمن واستقرار الجنوب.
وشنت غرفة عمليات تحرير الجنوب سلسلة هجمات استهدفت تمركزات القيادة العامة، كان أبرزها على منفذ التوم الحدودي مع النيجر في نهاية يناير المنقضي، والذي أفضى إلى أسر عدد من الجنود، قبل أن ترد القيادة العامة بعملية عسكرية أعلنت فيها استعادة المنفذ وتحرير عناصرها من الأسر.
وبينما يصف «وردقو» الذي ينتمي وأغلب قواته إلى مكون التبو، غرفته بأنها تمثل ثوار الجنوب، يقول عنه الإعلام الموالي للقيادة العامة إنه ترأس تشكيلا عصابيا منذ 2012 ضم عناصر إرهابية من تشاد والنيجر، قبل فراره إلى العاصمة بعد تحرير القيادة كامل المنطقة الجنوبية، إلى حين ظهوره مؤخرا في لقاءات بحضور رئيس الحكومة بطرابلس عبد الحميد الدبيبة.
وتتهم الرجمة «وردقو» بالضلوع في أعمال عنف استهدفت زعزعة أمن الجنوب انطلاقًا من مدينة سبها، في حين تشير تقارير أممية إلى وجود ارتباطات بين بعض التشكيلات المسلحة في الجنوب، بما فيها أفراد من التبو، وجماعات معارضة مسلحة تشادية، في مقدمتها «جبهة التغيير والوفاق» المؤسسة عام 2016.




مناقشة حول هذا post