استضافت مدينة سرت، الأحد، رئيسي الأركان العامة صلاح الدين النمروش، وأركان القيادة العامة خالد حفتر، بحضور أعضاء اللجنة العسكرية (5+5)، واللجنة المشتركة (3+3)، وبمشاركة نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري.
وانتظم اللقاء في إطار الرعاية الأممية لمحادثات المسار العسكري الرامي إلى توحيد المؤسسة العسكرية، وقد رحبت البعثة بما وصفته «الاجتماع العسكري الفني»، وأكدت أهميته لبناء الثقة، مشدة على التزامها مواصلة دعم العملية بقيادة وملكية ليبية.
بدوره، رحّب نائب القيادة العامة صدام حفتر بانعقاد اللقاء في سرت، مبينًا أنه جاء في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء الانقسام، مُثمّنًا الجهود الأمريكية وعلى رأسها «الأفريكوم»، إلى جانب البعثة الأممية، وفق وصفه.
وشدد صدام حفتر على أن توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية، يُمثل هدفا أساسيا لحماية الوطن وصون سيادته، مُبديًا تعهده بمواصلة العمل من أجل بناء مؤسسات قوية وفاعلة.
وبحسب بيان رئاسة الأركان العامة، فإن الاجتماع بحث آليات دعم منتسبي المؤسسة العسكرية، والرفع من قدراتهم، وضمان حقوقهم الإدارية والمالية، وخلُص إلى الاتفاق على تنظيم تمرين تعبوي موحد بين الشرق والغرب في إحدى مناطق الجنوب.
وأشار رئيس أركان القيادة العامة خالد حفتر، إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة وطنية مهمة لتعزيز وحدة المؤسسة العسكرية، وشدد على ضرورة النأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، كما أشاد بما أنجزته اللجنة العسكرية (5+5).
وأعلن خالد حفتر استعداد أركان القيادة العامة للتعاون مع العسكريين بالمنطقة الغربية، بما يُسهم في تأهيل الراغبين من المنضوين تحت مختلف التشكيلات وفق الأطر العسكرية النظامية، على حد تعبيره.
وفي بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، ويحمل شعار المجلس مجتمعًا، رحب المجلس، بصفته القائد الأعلى للجيش، بانعقاد اللجنة العسكرية (5+5) بسرت، بحضور رئيسَي الأركان، لكنه شدد على أن أي ترتيبات أو تفاهمات عسكرية ينبغي أن تكون في إطار الشرعية الوطنية، وبما يعزز مهنية المؤسسة العسكرية وخضوعها لسلطة الدولة.
وأصدر النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، بيانًا منفصلًا على حساباته الشخصية، أكد فيه أن توحيد المؤسسات وفي مقدمتها العسكرية، يُشكّل المدخل الحقيقي لترسيخ الاستقرار، وتعزيز سيادة الدولة، وإنهاء حالة الانقسام.
وتطرّق «الكوني» في بيانه إلى جهاز المخابرات الليبية عقب تغيير رئاسته بقرار اعترض عليه سابقًا، لافتًا إلى أن الحفاظ على مصداقية مسار توحيد المؤسسة العسكرية يتطلب تجنب أي إجراءات تؤدي إلى انقسام مؤسسات سيادية أخرى، مبينًا أن السعي لتوحيد مؤسسة لا يستقيم مع اتخاذ إجراءات أحادية أفضت إلى انقسام المخابرات، حسب قوله.
وشدد النائب بالمجلس الرئاسي، على أن وحدة المؤسسات لا تتحقق بالتجزئة، وإنما بالتزام المرجعيات السياسية والقانونية الحاكمة للمرحلة الانتقالية، واحترام آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات السيادية، بما يعزز مشروعيتها، ويرسخ الثقة بها.




مناقشة حول هذا post