أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات من أنّ 92% من البشر سيتأثرون بمرض السرطان في مرحلة ما من حياتهم، سواء بإصابتهم شخصيا أو بإصابة أحد أفراد أسرهم المقرّبين.
وتوقعت المنظمة في تقريرها، ارتفاع عدد الإصابات الجديدة سنويا بالسرطان من 20.6 مليون حالة في عام 2024 إلى قرابة 35 مليون حالة بحلول عام 2050، إذا لم تتخذ الدول إجراءات عاجلة لتعزيز الوقاية والتشخيص والعلاج.
وبالنسبة إلى ليبيا، فيحتل البلد الترتيب الخامس في معدلات الإصابة بمرض السرطان بين الدول العربية والإفريقية، وفقا لإحصائية الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بمنظمة الصحة العالمية عن الفترة من 2019 وحتى 2024.
وفي أحدث الإحصائيات، أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان، تسجيل 35872 مُصابا بمرض السرطان في ليبيا، بينهم 33331 حالة تلقت العلاج، و4077 حالة وفاة خلال آخر ثلاثة أعوام متتالية.
وتواصل هيئة مكافحة السرطان دعوتها إلى سرعة الكشف المبكر لتدارك المرض في مراحل مبكرة في حال الإصابة به، مع التركيز على السيدات لتوزّع أكثر من 50% من الإصابات بين سرطانات الثدي للنساء، والقولون للرجال.
ومقابل تأكيد الهيئة توافر العلاجات بتوزيع أكثر من 1.9 مليون جرعة علاجية خلال عام واحد في 19 مركزًا صحيًّا وفرعًا للهيئة، تظل المناشدات مستمرة لتوفير الأدوية عبر بيانات ومقاطع لعدد من المرضى، وكشف المسببات الحقيقية للمرض في ليبيا.
ورغم الافتقار إلى الدراسات والأبحاث المُعلنة لأسباب الارتفاع الملحوظ في معدل الإصابة بالأورام في ليبيا، يربط مراقبون هذا الارتفاع بما كشفته تحقيقات النيابة العامة في قضيتي المبيدات الزراعية و«برومات البوتاسيوم».
وقبل أيام، وجه مكتب النائب العام، الأجهزة الضبطية والأمنية بتنفيذ حملة مكثفة استهدفت مزارع ومحال بيع المبيدات في عدد من المدن، لتُسفر في مجملها عن مصادرة آلاف المستوعبات من المبيدات المحظورة دوليا والمسببة للسرطان، مع القبض على عشرات المتهمين باستخدامها، والمتاجرة بها، واستيرادها.
وفي نهاية نوفمبر 2022، أكد النائب العام الصديق الصور استخدام مادة «برومات البوتاسيوم» المحظورة والمُسرطِنة في منتجات الخبز والدقيق، بعد أشهر من التحقيقات التي أفضت إلى إثبات وجود المادة بنسب غير آمنة في 27 من عينات الدقيق ورغيف الخبز، مع تسجيل 232 قضية وُجهت فيها الاتهامات لقرابة 411 متورطا بينهم ليبيون وأجانب.





مناقشة حول هذا post