قال عضو مجلس الدولة ناجي مختار، في تصريحات لمنصة “أبعاد”، إن ليبيا ليست مضطرة للدخول في صفقات دولية لتغطية ما وصفه بـ“الميزانية الغريبة في كل تفاصيلها”، داعياً محافظ المصرف المركزي إلى عدم إقحام الدولة في “متاهات صندوق النقد الدولي”. وأوضح مختار أن الميزانيات في مختلف دول العالم تُبنى على أساس الدخل السنوي، مشيراً إلى أن الدخل المتوقع لليبيا لا يصل إلى 180 مليار دينار، وهو ما يثير تساؤلات حول واقعية حجم الإنفاق المقترح. كما حمّل المجلس الرئاسي مسؤولية عدم تأكد محافظ المصرف المركزي من قدرته على تغطية هذه الميزانية.
وفي سياق متصل، رحّب مصرف ليبيا المركزي بتوقيع الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد، الذي يتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق العام للدولة، بما يشمل الأبواب الأول والثاني والثالث والرابع، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس تقدماً نحو توحيد السياسة المالية وتعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق. وأكد المصرف أن الاتفاق يمثل محطة مفصلية، كونه أول توافق على إنفاق موحد على مستوى البلاد منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، عبر إطار مالي يستند إلى القدرة الفعلية للدولة، بما يدعم الاستدامة المالية والتنمية المتوازنة.
من جانبه، دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى إنشاء جهة سيادية موحدة للإشراف على المصرف والرقابة والمحاسبة، إلى جانب تشكيل لجنة وطنية عليا لمتابعة عقود النفط والغاز باعتبارها المورد الرئيسي للاقتصاد. كما شدد على ضرورة اعتماد قناة مالية واحدة تُودع فيها الإيرادات السيادية، لضمان منع تسربها أو تقاسمها، وحماية المال العام، محذراً من استمرار استنزاف الاحتياطيات النقدية لتمويل إنفاق حكومي منقسم، ومؤكداً أهمية إخضاع كافة المصروفات للرقابة والشفافية.





مناقشة حول هذا post