كشفت سلطات الجمارك الفرنسية عن عمليةٍ نفذتها في نهاية يونيو الماضي، أسفرت عن ضبط شحنة من مخدر «الحشيش» بميناء لو هافر، تُقدر قيمتها بـ20.5 مليون يورو، كانت مخبّأة داخل حاوية شحن قادمة من السنغال إلى ليبيا.
وأكدت الجمارك الفرنسية أن كمية الشحنة المضبوطة تفوق بأكثر من 6 أضعاف حجم «الحشيش» المضبوط بحرًا طوال عام 2025، مشيرةً إلى أنها كانت مخفية بعناية وبطريقة معقدة، داخل سفينة تنقل أدوات آلية سلكت مسارا غير معتاد.
وتعيد هذه العملية حوادث مماثلة إلى الواجهة، فخلال شهر مايو المنقضي، أعلنت إسبانيا ضبط أكبر شحنة «كوكايين» بوزن يقارب 45 طنا على متن سفينة قالت إنها كانت متجهة إلى مدينة بنغازي، قبل أن تكشف السلطات المالطية في يونيو الماضي، ضبط ما يزيد على 113 كيلوغرامًا من «الكوكايين» على متن سفينة قادمة من كوستاريكا قبل تهريبها إلى ليبيا.
وتُسلط تقارير دولية الضوء على تنامي نشاط شبكات التهريب داخل ليبيا وعبر حدودها، ناقلةً مخاوف حقيقية من تأثر فئة الشباب من زيادة انتشار المخدرات في بلد يعيش حالة من ضعف الرقابة الحدودية والقبضة الأمنية، والاستقرار الهشّ، وتزايد نفوذ الجماعات المسلحة.
وأصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقريرًا لسنة 2026 عن مسارات تهريب المخدرات إلى ليبيا وعبرها نحو شمال إفريقيا، مؤكدا تحول البلاد وخصوصًا المنطقة الغربية إلى محطة عبور رئيسية للمخدرات إلى أسواق المنطقة، توازيًا مع ارتفاع معدلات استهلاكها محليا ولا سيما الحبوب الكيمياوية.
واتهم التقرير الأممي ما سمّاهم «شخصيات ليبية نافذة» بالسماح بتجارة الكوكايين وحماية المُتاجرين مقابل الأموال، لافتًا أن الأموال المتحصّل عليها من هذه التجارة مكّنت الجماعات المسلحة من تعزيز نفوذها على مختلف المؤسسات وموارد الدولة.
ورسم التقرير المسارات الأبرز لتهريب الكوكايين بداية من شحنه مباشرة من الإكوادور وكولومبيا والبرازيل إلى ليبيا، بغرض معالجته وإعادة تصديره إلى المنطقة، مُبرزًا مخاوف الرأي العام الليبي من النمو الملحوظ في التهريب والتعاطي، وما يرافقهما من عواقب اجتماعية مثل التفكك الأسري وغيره.
وأفاد المركز الوطني لعلاج وتأهيل المدمنين في إحصائية 2025، باستقباله 968 حالة من قرابة 40 منطقة ومدينة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، منهم 547 مريضا تحصلوا على المشورة الطبية، و421 حالة إيواء.
وأظهرت الإحصائية أن أعمار المرضى الذين استقبلهم المركز تراوحت بين 16 و54 عامًا، في حين تُشكل فئة الشباب دون الثلاثين عامًا 72% من إجمالي المُقبلين على العلاج من الإدمان.




مناقشة حول هذا post