أصدر عدد من أعضاء مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة بيانًا مشتركًا شددوا فيه على الأهمية الاستراتيجية لإقليم فزان، مؤكدين أنه لم يكن يومًا منطقة هامشية في المشهد الوطني، بل يمثل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الليبي.
وحذر الموقعون من أن أي تهميش متعمد لأي من الأقاليم الثلاثة، برقة وطرابلس وفزان، من شأنه أن يقوض وحدة البلاد ويهدد استقرارها، في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي والمؤسسي التي تعيشها ليبيا.
وأكد البيان أن أي حل سياسي مستدام لن يُكتب له النجاح ما لم يضمن تمثيلًا متوازنًا وعادلًا لكافة الأقاليم، مع التشديد على ضرورة حضور إقليم فزان بشكل فعلي وحقيقي في أي حوار أو تسوية سياسية مقبلة، بما يعكس ثقله الجغرافي والبشري.
كما دعا الأعضاء إلى تضمين أي ترتيبات سياسية قادمة نصوصًا واضحة تضمن تمكين إقليم فزان من تولي رئاسة إحدى المؤسسات السيادية، في إطار تحقيق التوازن في توزيع المناصب العليا بالدولة.
وفي سياق متصل، عبّر الموقعون عن استغرابهم مما وصفوه بالسياسات الإقصائية التي انتهجتها حكومة الوحدة الوطنية، مشيرين إلى أنها طالت عددًا من وزراء الجنوب، إضافة إلى مديري الإدارات والموظفين، دون مراعاة لمبدأ التوازن الجغرافي وتكافؤ الفرص الذي أُنشئت على أساسه الحكومة.
يأتي هذا البيان في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل ليبيا لإعادة هيكلة العملية السياسية على أسس أكثر شمولًا وتمثيلًا، خاصة في ظل تعثر المسارات الأممية واستمرار الخلافات بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية.
ويُعد إقليم فزان، الواقع في جنوب البلاد، من أكثر المناطق التي تعاني من ضعف التمثيل السياسي ونقص الخدمات، رغم أهميته الاستراتيجية وامتداده الجغرافي الواسع، ما يجعله محورًا أساسيًا في أي تسوية سياسية مستقبلية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية.





مناقشة حول هذا post