تحصلت «أبعاد» على مراسلة مؤرخة في 12 نوفمبر 2023، موجهة من وزير النفط السابق محمد عون إلى الرئيس السابق لمؤسسة النفط فرحات بن قدارة، يطالبه فيها بإلغاء قرار استحداث «مكتب البرامج الإستراتيجية»، ويحذره من مغبة الاستمرار في تنفيذ القرار.
وأبدى محمد عون في مراسلته، استغرابه من عدم تزويد وزارة النفط والغاز بالحكومة في طرابلس، بأي نسخة من قرار استحداث المكتب، في ظل ما سمّاه جوهرية القرار ومساسه بهيكلية مؤسسة النفط.
وندد «عون» بقرار «بن قدارة» لسحبه 18 من الاختصاصات والمهامّ الأصيلة للإدارات المختصة بمؤسسة النفط والشركات المُشغّلة، ومنحها للمكتب المستحدَث، متسائلًا عن مبررات إسناده هذه المهام.
وكشف وزير النفط السابق في مراسلته، عن تعاقد «مكتب البرامج الإستراتيجية»، قبل إلغائه، مع فريق أجنبي مكون من 8 مختصي «يُحتمل أنهم من خارج القطاع النفطي»، مع طلب المكتب تسليمه كل الوثائق والمستندات التعاقدية من الشركات النفطية التابعة لمؤسسة النفط.
وتضمنت المراسلة توجيه أوامر صريحة من وزير النفط السابق، إلى الرئيس السابق لمؤسسة النفط، بتسليمه الميزانيات السنوية الخاصة بالمكتب وآلية اعتمادها ونسخة من العقد المبرَم مع الفريق الأجنبي.
كما شدد محمد عون بصفته في المراسلة، على فرحات بن قدارة بصفته، ضرورة مراجعة مهام المكتب المستحدَث أو إلغائه نهائيا، لافتًا إلى أن خطوة استحداثه لن تمنح أي قيمة مُضافة للقطاع، حسب وصفه.
يأتي الكشف عن هذه المراسلة، متزامنًا مع تحقيقات النيابة العامة التي أثبتت مسؤولية المكتب عن تسريب معلومات نفطية إستراتيجية إلى شركة أجنبية، قبل الأمر بحبس مسؤولَين بالمؤسسة، وملاحقة سيدة أجنبية تملك الشركة، وزوجها مدير المكتب المستحدَث نفسه.




مناقشة حول هذا post