أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقريره المقدم إلى مجلس الأمن، وجود تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد الليبي وأهم رافدٍ له المتمثل في قطاع النفط والغاز.
وكشف التقرير المقدم قبيل الجلسة الدورية بشأن ليبيا، أن الاقتصاد الليبي انكمش بنسبة تقارب 10.3 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأضاف تقرير «غوتيريش» أن الدين العام ارتفع بنسبة 146 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع ارتفاع في العجز المالي بنسبة 30 في المئة، ومعدل التضحم إلى رقم عشري، وهو ما أدى إلى تدهور القوة الشرائية لليبيين، وفق التقرير.
وتابع تقرير «غوتيريش» أن العجز المالي في ليبيا بلغ قرابة 30% من الناتج الإجمالي خلال 2025، محذرا من أن الفساد وضعف الرقابة ما يزالان يُعرقلان كفاءة الإنفاق العام وخصوصًا مع تسجيل تجاوزات في المشتريات التعاقدات بقطاع الطاقة.
وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره، الاستمرار في سياسة الاعتماد على الإيرادات النفطية، لافتًا إلى أن هذا الاعتماد يجعل من المالية العامة شديدة الحساسية لأي تراجع في إنتاج النفط أو الأسعار العالمية.
ودعا الأمين العام إلى ضرورة تفعيل اتفاق «البرنامج التنموي الموحد»، وإقرار إطار موحد للإنفاق خلال 2026، لكنه حذر من أن أي إجراءات مالية لن تُحقق أثرا ملموسا ما لم تكن مدفوعة بالإرادة السياسية المستدامة، والرقابة الموثوق بها، مع الالتزام الكامل من المؤسسات المعنية.





مناقشة حول هذا post