بحث رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مع المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، مستجدات المشهد السياسي، وفي مقدمتها اللجنة المصغّرة (4+4) التي شكّلتها بعثة الأمم المتحدة.
وأبدى المنفي تحفظاً واضحاً إزاء الأسس التي بُنيت عليها تشكيل اللجنة وآليات عملها، مؤكداً أن أي مسار حواري أو ترتيبات سياسية، لاسيما ما يتصل بالاستحقاق الانتخابي، يجب أن يستند حصراً إلى إطار قانوني ودستوري واضح، بما يضمن نزاهة العملية السياسية ويحفظها من أي تجاوزات تمس مشروعيتها.
وشدد المنفي على أن الملفات المرتبطة بالمفوضية والقوانين الانتخابية تُعد من صميم الاختصاصات السيادية الحصرية للمؤسسات التشريعية، مؤكداً أنه لا مبرر لإقحام أطراف من خارج الأطر المؤسسية المعترف بها في معالجة هذه الملفات الحساسة، لما قد يترتب على ذلك من مساس بالتوازن المؤسسي وإرباك للمسارات القائمة.
كما أكد ضرورة الفصل الواضح بين مسار الأمم المتحدة وأي مسارات موازية، مع الالتزام الصارم بالمرجعيات الناظمة للعملية السياسية، وفي مقدمتها خارطة الطريق والاتفاق السياسي، ورفض تجاوز رئاسة المؤسسات الوطنية أو القفز على آلياتها الداخلية عند تشكيل اللجان أو تحديد التمثيل، باعتبار ذلك إخلالاً بمبادئ الشرعية المؤسسية.
وأعرب المنفي عن استغرابه من محاولات تجاوز مخرجات لجنة (6+6)، رغم ما حظيت به من قبول سياسي واسع وترحيب كبير، معتبراً أن القفز على هذه المخرجات يُضعف فرص التوافق ويهدد بتعقيد المشهد السياسي.
وأكد المنفي أن ليبيا تقف أمام مفترق حاسم بين ترسيخ منطق سيادة القانون واحترام الشرعيات والمؤسسات، وبين الانزلاق نحو فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، وما يحمله ذلك من مخاطر على استقرار الدولة ووحدة مؤسساتها.




مناقشة حول هذا post