أعلنت البعثة الأممية، الأربعاء، عن توصل أعضاء لجنة (4+4) المجتمعين بتونس، إلى توافق على قانون انتخاب الرئيس، بعد نقاشات دارت في أجواء وصفتها بالإيجابية والبنّاءة.
وأكدت البعثة أن المشاركين أنجزوا مُعظم القضايا المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، مشيرةً إلى اتفاقهم على عقد الجولة الخامسة من مشاوراتهم خلال النصف الأول من الشهر المقبل، للبناء على الإنجازات المحقَّقة.
وجاءت الجولة الرابعة من «الطاولة المصغرة» بعد ثالثة انتظمت في تونس يوم الرابع من يونيو الجاري، وبينما لم تعلن البعثة الأممية حينها عن توافقات جديدة، أكدت مصادر لـ «أبعاد» أن ممثلي الحكومة بطرابلس تمسّكوا بخيار الانتخابات التشريعية وتأجيل الرئاسية حتى تسوية الخلافات، مقابل إصرار ممثلي القيادة العامة على تزامن العمليتين التشريعية والرئاسية.
وشهدت الجولة الأولى من لقاءات الطاولة الرباعية في العاصمة الإيطالية روما نهاية أبريل المُنقضي، توافقات وُصفت بالهامة، بداية من الاتفاق على تشكيل مجلس الإدارة لمفوضية الانتخابات، وذلك باعتماد ترشيحات مجلسي النواب والدولة، مع إيلاء النائب العام مهمة ترشيح أحد رجالات القضاء لقيادة المفوضية.
وتُعد «الطاولة المصغرة» إحدى المبادرات التي أعلنتها المبعوثة الأممية خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس الفائت، بعدما أقرّت بتعثر مجلسي النواب والدولة في إنجاز أولى ركيزتين من خارطة الطريق السياسية، المتمثلتان في تسوية الوضع القانوني لإدارة مفوضية الانتخابات، ومعالجة الخلافات بالقوانين الانتخابية.
ولطالما كانت القوانين الانتخابية محطّ جدل بين مجلسي النواب والدولة، مع تركُّز جوهر الخلاف على أهلية المترشحين لمنصب رئيس الدولة، بما فيها إمكان ترشح مزدوجي الجنسية، إلى جانب قضايا أخرى مثل تزامن الرئاسية والتشريعية من عدمه، وربط نجاح إحداهما بالأخرى، وغيرهما.





مناقشة حول هذا post