تراجعت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها قبل اندلاع حرب إيران، مدفوعًا بانحسار مخاوف الإمدادات بعد خروج ناقلات النفط المحاصَرة من مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 دولارات وبمقدار 4.3 في المئة، الأربعاء، مسجلا 73.74 دولارًا، وفق وكالة رويترز للأنباء.
النقد الدولي: ثمة فرصة للدول الريعية
وبينما تُثير التقلبات السعرية مخاوف الدول الريعية، والدول المستوردة للطاقة، يرى صندوق النقد الدولي أن البلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وأجزاء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وخصوصا القادرة على إيصال نفطها إلى الأسواق، تتمتع بفرصة لتحسين أوضاعها المالية بفضل ارتفاع الأسعار.
هل استفادت ليبيا من أزمة «هرمز»؟
وعلى عكس التوقعات، فقد أكدت مجلة «جون أفريك» الفرنسية أن ليبيا لم تحقق أي استفادة اقتصادية من إغلاق مضيق هرمز طيلة الشهور الماضية، مشيرة إلى أسباب عدة أبرزها ضعف البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأوضحت المجلة في تقرير لها، أن ليبيا وأنغولا بوصفهما دولتان ضمن الأربع الكبرى في إنتاج النفط والغاز إفريقيًّا إلى جانب الجزائر ونيجيريا، لم تستفيدا من التوترات في تعزيز إيراداتهما من العملات الأجنبية، وأنهما ما زالتا غير مكتفيتين ذاتيًّا باضطرارهما إلى استيراد الوقود الذي تستهلكانه بسبب القصور في البنية التحتية للتكرير.
ما مصير الميزانية الموحدة؟
ويطرح التراجع الحالي في أسعار النفط تساؤلات بشأن القدرة على تغطية الميزانية التي توصل إليها ممثلا مجلسي النواب والدولة برعاية المركزي وبدعم أمريكي، وخصوصًا أنها بقيمة تقديرية تتجاوز 30 مليار دولار على أساس متوسط سعر نفط عند 73 دولارًا للبرميل.
وتستند وكالة «نوفا» الإيطالية في تحليلها إلى إنتاج ليبيا الذي يقارب 1.4 مليون برميل يوميا، وإيرادات نفطية سنوية تتراوح بين 29.8 و30.9 مليار دولار، لتتوقع أن هذه الظروف تُعرّض الميزانية المنتظرة لتقلبات الأسعار واحتمال حدوث اضطرابات في الإنتاج.




مناقشة حول هذا post