أفصح رئيس التفتيش القضائي بمكتب النائب العام خليفة عاشور عن نتائج التقرير الفني الخاص بتحليل متبقيات المبيدات الزراعية خلال شهر فبراير الماضي، والتي شملت المناطق الأعلى كثافة سكانية في البلاد (الشرقية، الغربية، والوسطى).
سحب 774 عينة وتحليلها بمختبرات دولية
أوضح التقرير سحب 774 عينة من المنتجات الزراعية من كبرى الأسواق بواقع 350 عينة من المنطقة الغربية و221 عينة من المنطقة الشرقية و194 عينة من المنطقة الوسطى، بإشراف فرق متخصصة رفقة نيابات النظام العام والحرس البلدي وبحسب التقرير فقد تم إجراء التحاليل خارج ليبيا في مختبرات متطورة تعتمد معايير الاتحاد الأوروبي الأكثر صرامة.
نتائج صادمة وتهديد مباشر للأمن الغذائي
كشفت النتائج أن 65.37% من المنتجات الزراعية التي تصل للمستهلك تحتوي على متبقيات مبيدات محظورة دولياً أو مهربة ولم تُفرج عنها وزارة البيئة، ووصف التقرير هذه النتائج بالصادمة، مؤكداً أنها تشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين وتستدعي تكاثف الجهود المحلية والدولية لمواجهتها.
تأتي هذه النتائج امتداداً للتحقيقات التي كشفت عن استخدام واسع لـ 7 مبيدات محظورة محلياً ودولياً، وتجاوز الحدود المسموح بها للمبيدات المصرّح بها، مع إثبات التحاليل احتواء العينات على مواد مصنفة طبياً بأنها “مسرطنة” و”مُطفّرة” للخلايا.
وعلى إثر ذلك، أطلقت النيابة العامة في أواخر يونيو الماضي حملة تحريك دعاوى جنائية ضد المزارعين والمتاجرين المخالفين، نتج عنها ضبط 19 ألف كيلوغرام من غاز “بروميد الميثيل” المحظور و6 آلاف مستوعب مبيدات في بلديات قصر بن غشير والسواني وتاجوراء، مع إغلاق المخازن والتحفظ على المضبوطات وملاحقة المتورطين.




مناقشة حول هذا post