شهدت الساحة السياسية الليبية سلسلة من التفاعلات والمواقف المتضاربة فور الإعلان عن مراسم التوقيع النهائي على اتفاق لجنة “4+4” برعاية البعثة الأممية، بين ترحيب قيادات بشرق وغرب البلاد وتدابير موازية اتخذها الرئاسي، مقابل تحفظات من أطراف سياسية أخرى.
القيادة العامة: دعم التوافق ورفض التعطيل
أكد ممثل القيادة العامة في لجنة “4+4″، الشيباني بوهمود، أن هذا الاتفاق ما كان ليرى النور لولا الدعم المباشر من القائد العام المشير خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر.
من جانبه، رحب خليفة حفتر بتوقيع الأطراف الليبية على الاتفاق النهائي، موضحاً أن انخراط القيادة العامة في هذه المحادثات جاء سعياً لإنهاء حالة الانسداد السياسي، والتزاماً بالدفاع عن مطالب الشعب في إنهاء الانقسام وتوحيد البلاد.
بدوره، أشاد صدام حفتر بالتوقيع والدعم السياسي الذي قدمه والده، مشدداً على أن هذه المرحلة يجب أن تكون مرحلة تنفيذ دون إبطاء نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في أقرب وقت، معتبراً أنه لا مكان للمعرقلين أو لمحاولات إعادة البلاد إلى مربعات التعطيل.
موقف الحكومة في طرابلس والمجلس الرئاسي
وفي طرابلس، وعلى الرغم ما تضمنه الاتفاق على مرحلة انتقالية لـ 24 شهراً، رحب رئيس الحكومة في طرابلس عبد الحميد الدبيبة بالتوقيع على الاتفاق النهائي، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا التوافق خطوة عملية تحافظ على أولوية الخيار الانتخابي وتنهي المراحل الانتقالية.
وعلى صعيد المجلس الرئاسي، أُقيمت مراسم التوقيع بحضور عضو المجلس موسى الكوني، فيما غاب رئيس المجلس محمد المنفي لعدم اطلاعه المسبق على بنود الاتفاق. وعقب التوقيع، أصدر المنفي مرسوماً رئاسياً تقرر بموجبه إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات برئاسة عماد السايح، وسناء سعيد نائباً له، وعضوية 5 أعضاء آخرين.
الحزب الديمقراطي والمطالبة بسلطة جديدة
وفي القوى السياسية، رحب رئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان بالتوقيع النهائي للجنة المصغرة، مؤكداً أن الاتفاق حسم نقاطاً جوهرية كانت تعرقل المسار السياسي، لا سيما تصحيح الوضع القانوني لمجلس المفوضية والتوافق على القضايا الخلافية في القوانين الانتخابية وإطارها الدستوري.
ودعا صوان المجتمع الدولي إلى دعم البعثة الأممية للبدء في خطوات التجهيز للانتخابات الرئاسية والتشريعية، مشيراً إلى أن نجاح العملية يتطلب تشكيل سلطة تنفيذية جديدة غير مثقلة بالخلافات لتتولى مهمة الرئيسية من تصريف الأعمال والترتيب المباشر للاستحقاق الانتخابي.





مناقشة حول هذا post