وجه رئيس الحكومة في طرابلس عبد الحميد الدبيبة كتاباً رسمياً إلى الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية شدد فيه على ضرورة تكثيف الإشراف على الخطباء والوعاظ، وإلزامهم بخطاب ديني يهدف إلى ترسيخ القيم الإسلامية والمحافظة على وحدة المجتمع وتماسكه، مع بتجنب الخوض في القضايا السياسية أو إثارة الصراعات والفتن والالتزام بأداء المساجد رسالة المصلحة العامة
تفاعل على التواصل الاجتماعي وربط بالتضييق على الخطاب
ويأتي صدور هذا القرار، بحسب ما يتداوله ناشطون ومتابعون على منصات التواصل الاجتماعي، كـ”رد مباشر” من رئيس الحكومة على خطبة الجمعة الأخيرة بجامع “الإمام القرافي” بالعاصمة طرابلس، والتي تناولت موضوع “الأمانة ومسؤولية الوالي تجاه شعبه”.
عقب ذلك، قالت إدارة مسجد القرافي إن الخطيب قد ركّز في خطبته على أن الأمانة مسؤولية يُسأل عنها كل من استُرعي على أمر؛ فالوالي مؤتمن على شعبه والأب على أسرته، وأن الأمانة عبادة تُؤدى وليست مجرد كلمات، داعياً لولاة الأمور بالعدل وخشية الله في الرعية.
وعقب قرار الدبيبة، شهدت شبكات التواصل موجة من التساؤلات والانتقادات، حيث تساءل نشطاء ومواطنون عما إذا كان الحديث عن نقد الفساد ومراعاة أحوال الناس قد أصبح يُصنّف كـ”فتنة” أو “شأن سياسي محظور”، مؤكدين أن المنابر لطالما كانت صوتاً للنصيحة ومواجهة المنكر، وأن قضايا الفساد والخدمات هي ملفات أخلاقية وتمس حياة المواطن اليومية، ومن حق الشارع أن يسمع خطبة تعكس أوجاعه ومعاناته لا أن تتجاهلها.




مناقشة حول هذا post