أعرب الحزب الديمقراطي في بيان رسمي عن قلقه البالغ إزاء ما كشفه تقرير الخبراء التابعين للأمم المتحدة المقدم إلى مجلس الأمن، والذي أشار إلى حجم كبير من الاختراق والفساد داخل مؤسسات الدولة الليبية.
وأوضح الحزب أن هذا التقرير يؤكد صحة التحذيرات التي أطلقها سابقًا بشأن ما وصفه بالممارسات الخاطئة للحكومة في طرابلس منذ توليها مهامها، محذرًا من أن تجاهل هذه التطورات قد يؤدي إلى انهيار شامل وحتمي، مع ما يحمله ذلك من عواقب كارثية على البلاد.
وأشار البيان إلى أن التقرير يُظهر سيطرة قوى الأمر الواقع في شرق وغرب ليبيا على مفاصل الدولة، واستغلالها للموارد الوطنية كأدوات للصراع وبسط النفوذ، بدل توظيفها لخدمة المواطنين.
كما كشف التقرير، بحسب البيان، عن استخدام التشكيلات المسلحة في الهيمنة على الأموال العامة، إلى جانب توسع شبكات التهريب والجريمة المنظمة، خاصة في قطاع النفط.
وجدد الحزب الديمقراطي دعوته إلى إنهاء الانقسام السياسي، وحماية الموارد السيادية، والعمل على تفكيك منظومة الإيرادات غير المشروعة والإنفاق الموازي، التي تسهم في تغذية الفساد ودعم الجماعات المسلحة، وتؤدي إلى تدهور قيمة الدينار.
ودعا الحزب مختلف الأجسام السياسية والأحزاب والنخب الوطنية إلى تجاوز خلافاتها، والتكاتف لمواجهة هذه التحديات، ومحاسبة المتورطين، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، والالتزام بالتداول السلمي للسلطة.
كما شدد البيان على أهمية الانخراط الفاعل والتواصل مع البعثة الأممية ولجان الحوار، من أجل الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تخرج البلاد من أزمتها الراهنة.
طالب الحزب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، معتبرًا أنه لم يعد مقبولًا الاستمرار في إدارة المسار السياسي بالأدوات ذاتها، داعيًا البعثة الأممية إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن الوصول إلى إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.




مناقشة حول هذا post