أعلن المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، تصويت المجلس بأغلبية (78) نائبًا من أصل 90 حاضرين، على قبول استقالة المحافظ السابق ناجي عيسى، واعتماد تكليف فوزي أبو خزام محافظًا لمصرف ليبيا المركزي.
جاء ذلك في جلسة رسمية انعقدت بمدينة سبها، برئاسة رئيس المجلس الصالحين عبد النبي، وبحضور نائبيه طارق الأشتر ومصباح دومة، قبل نقلها إلى مغلقة.
ويوم 22 أكتوبر، أصدرت هيئة رئاسة مجلس النواب قرارا يقضي بالقبول المبدئي لاستقالة تقدم بها المحافظ السابق ناجي عيسى في منتصف أغسطس المنقضي.
ونص القرار على تكليف عضو مجلس الإدارة فوزي أبو خزام بتسيير مهام المحافظ مؤقتا إلى حين عرض بندَي الاستقالة والتكليف المبدئي في جلسة رسمية والبت فيها.
وبينما ألحقت رئاسة النواب قرار قبول الاستقالة والتكليف بقرار يقضي بتشكيل لجنة لإتمام التسليم والتسلم، تداولت وسائل إعلام صورًا توثق دخول المحافظ المكلف ولجنة التسليم إلى مقر المصرف المركزي بطرابلس.
وفي المقابل، بعث النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ناجي مختار بكتابٍ إلى ناجي عيسى يطالبه فيه بالاستمرار في منصب المحافظ وعدم ترتيب أي آثار إدارية أو قانونية على القرار البرلماني.
وشدد مختار في كتابه على ضرورة التقيد التشريعات النافذة ونصوص الاتفاق السياسي والتفاهمات المشتركة بين مجلسي النواب والدولة بشأن طريقة اختيار شاغلي المناصب السيادية وفي مقدمتها منصب محافظ المركزي.
وفي إطار التطورات المصاحبة لقبول الاستقالة حينها، أكد مصادر مقربة من مصرف ليبيا المركزي تعليق العمل بمظومة حجز النقد الأجنبي، وتجميد التعامل مع صندوق النقد الدولي إلى حين إحداث التوافق التشريعي والسياسي على تسمية المحافظ.
بدورها، أكدت البعثة الأممية أهمية المحافظة على استقلالية مصرف ليبيا المركزي ونزاهته ووحدة عملياته، وشددت على أن أي تغييرات في قيادة المصرف ينبغي أن تستهدف تحسين الحوكمة وتعزيز الرقابة.
وحذرت البعثة من مغبة استمرار الضغوط الممارسة على المركزي بهدف تمويل الإنفاق العام المتزايد، لافتةً إلى أن ذلك قد يفاقم الضغوط على سعر الصرف، ويرفع معدلات التضخم، ويُسرّع استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي.




مناقشة حول هذا post