تواصل لجنة الحوار المصغرة (4+4) مناقشاتها بشأن سبل توحيد السلطة القضائية وإمكان تعديل القانون المنظم لعملها، رغم الاعتراضات الواسعة الصادرة من داخل المؤسسة القضائية نفسها.
وفتحت اللجنة ملف السلطة القضائية خلال اجتماعيها المنعقدين بتونس يوم 4 أكتوبر ولندن قبل يومين، في حين تؤكد مصادر أنها ستتجه لتعديل قوانين تنظيم القضاء، رغم أن مهمتها الأصلية المعلنة من البعثة هي استكمال أولى خطوتين من خارطة الطريق فقط.
وأصدرت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف طرابلس بيانا شددت فيه على أن استقلال القضاء حصانة دستورية، ورفضت محاولات الالتفاف على المسار الدستوري عبر إجراءات استثنائية قد تتخذها لجنة (4+4).
من جهتها، قالت عضو هيئة صياغة مشروع الدستور رانيا الصيد إن اجتماع لندن لن يتمكن من إقناع السلطة القضائية بتعديل قانونها، لأن القضاء الوطني رغم انقسامه متفق على أن تعديل قانون السلطة القضائية هو اختصاص جمعيته العمومية وليس لجنة سياسية.
وأضافت الصيد أن محاولات حشد الدعم لاتفاق 30 أغسطس ستصطدم برفض مجلس الدولة والسلطة القضائية معا ما سيضعف شرعية الاتفاق على المستوى الدولي، موضحة أن البعثة الأممية ستستثمر فشل لجنة (4+4) مبررا للانتقال إلى الآلية الوطنية الواسعة التي تسعى إليها أصلا، واعتبرت أن ما جرى لم يكن توسيعا للمشاورات بل توسيعا للمأزق السياسي والقضائي.
من جانبها، ترى المحامية وعضو ملتقى الحوار السابق آمال بوقعيقيص أن مناقشة لجنة (4+4) برعاية الأمم المتحدة لإشكالات القضاء سقطة معيبة يجب وقفها فورا، مؤكدة أن إصلاح القضاء من اختصاص أهله ولجانه وللسلطة التشريعية اعتماد مخرجاته.
بدوره، طالب المحامي جمال الحاجي نقابة المحامين بتوضيح موقفها مما يجري كونه مساسا بما سماها آخر مؤسسة شرعية في البلاد.من جانبه، يرى رئيس مؤسسة حقوق الإنسان أحمد حمزة أن الدعم الدولي لا يعوض غياب المشروعية ولا يمنح اللجنة الاختصاص الفني لفرض حلول على القضاء.
في حين وصف عضو المجلس المحلي مصراتة سابقا علي الجعراني ما يجري بالمؤامرة على القضاء، داعيا كل المدن إلى نكران من يشارك في مشاورات اللجنة من أبنائها.





مناقشة حول هذا post