نقلت قناة العربية أن قرار زيادة رواتب منتسبي الجيش في ليبيا أطلق موجة متصاعدة من المطالبات الشعبية والمهنية الداعية لرفع أجور العاملين في مختلف القطاعات، واعتماد زيادات مماثلة لموظفي الدولة كافة للحد من تدهور القوة الشرائية وتحسين الأوضاع المعيشية.
وتأتي هذه المطالبات المتزايدة وسط تحذيرات اقتصادية متصاعدة من تداعيات التوسع في الإنفاق الاستهلاكي الجاري واستحواذه على الميزانية العامة، وسط شكوك حول قدرة مالية الدولة على استيعاب هذه الأعباء الإضافية، لا سيما وأن مصرف ليبيا المركزي حذّر سابقاً من عجز مرتقب في تغطية مخصصات الباب الأول (المرتبات)، في حين أظهرت النشرة الاقتصادية للربع الأول من العام الجاري استهلاك المرتبات لـ 11.99 مليار دينار من إجمالي المصروفات البالغة 15.25 مليار دينار، في ظل تسجيل عجز في النقد الأجنبي بـ 2.8 مليار دولار وتسارع التضخم إلى 8.6%.
ويقضي قانون رقم (1) لسنة 2026 الصادر عن مجلس النواب بإقرار زيادة بنسبة 150% لرواتب الشهداء والأسرى والمفقودين والجرحى، مع إعادة هيكلة الأجور العسكرية لتتراوح بين 800 دينار كحد أدنى للمستجدين وصولاً إلى 11.350 ديناراً كحد أقصى لرتبة مشير، مقارنة بالسلم السابق المحدد بقرار مجلس الوزراء رقم (441) لسنة 2013 والذي كان يحدد أجر المستجد بـ 300 دينار وأعلى رتبة بـ 5280 ديناراً.
ليأتي هذا القرار متزامناً مع قرارات ومقترحات سابقة لزيادات قطاعية أخرى، من بينها اعتماد زيادة بنسبة 150% لأعضاء هيئة الرقابة الإدارية في مايو الماضي، وموافقة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على مقترح رفع مرتبات القطاع الصحي بنسبة 75% بناءً على توجيهات صدام حفتر، مما عزز المقارنات لدى بقية القطاعات المطالبة بعدالة أجرية شاملة.




مناقشة حول هذا post