أعلن المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق، تصويت الأعضاء بالإجماع في جلستهم الرسمية المغلقة الاثنين، على اعتماد الاتفاق النهائي للجنة الحوار المُصغّرة (4+4).
وفي كلمته عقب جلسة الاعتماد، أشاد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بجهود لجنة الحوار، مؤكدا أن ما جاءت به في مقترحها يتوافق مع رؤية البرلمان.
وأوضح عقيلة أن نتائج لجنة (4+4) جاءت مماثلةً لرؤية مجلسه ولا سيما في القانون رقم (28) لسنة 2023، الذي يسمح بترشح والعسكريين واقتراعهم، ومزدوجي الجنسية شرط تنازلهم عن جنسياتهم قبل حلف اليمين، مشيرًا إلى أن موقفه وعدد من النواب كان مؤيدا لعدم إلزامية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وهو ما ضمّنه اتفاق اللجنة أيضًا.
وأكد صالح أن مجلس النواب يسعى لتحقيق هدف جوهري لا مناص منه، وهو تشكيل حكومة واحدة تبسط سيطرتها على كامل التراب الليبي، وتتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مشددا على تحديد مدة لهذه الحكومة، من أجل إسقاط الشرعية عنها إذا لم تنجح في إنجاز الاستحقاقات الانتخابية.
وأتت خطوة اعتماد الاتفاق النهائي، بعد منح البعثة الأممية مهلة شهر واحدٍ لمجلسي النواب والدولة، من أجل إقرار مخرجات ضلجنة الحوار المصغرة، مُلوّحةً باللجوء إلى آلية وطنية بديلة تُعتمد من مجلس الأمن الدولي.
وفي نهاية أغسطس الماضي، وقع أعضاء اللجنة المصغرة في مقر البعثة الأممية بمنطقة جنزور وتحت رعايتها، اتفاقهم النهائي بعد أشهر من المداولات، وقد تضمّن استكمال أولى ركيزتين من خارطة الطريق المُعلنة، والمتعلّقتين بتسوية وضع المفوضية وإزالة الخلافات من قوانين الانتخابات.
وسوّى اتفاق (4+4) مُعظم الخلافات التي كانت موجودة بقوانين لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، وعلى رأسها إعادة الانتخابات برُمّتها حال عدم تخلي مزدوج الجنسية عن جنسية الأجنبية، إلى جانب فك ارتباط النتائج بين العمليتين الرئاسية والتشريعية، وإلغاء إلزامية الجولة الثانية بالنسبة للرئاسية.
ومع تنحية توافقات (4+4) لغالبية العراقيل أمام الانتخابات، لكنها أثارت اعتراضات واسعة وخصوصًا من الأحزاب السياسية، كونها استندت في الانتخابات التشريعية إلى قانون رقم 10 لسنة 2014، الذي يعتمد على الترشح بنظام الأفراد لا القوائم الحزبية.
وبحسب محللين، فإن الانتقادات التي طاولت مخرجات لجنة الحوار، لم تتوقف عند حرمان الأحزاب من حق الترشح بالقوائم، بل امتدّت إلى ما وُصف بإهمال مبدأ تشكيل حكومة جديدة تُشرف على الانتخابات، وهو ما كان ركيزة نتائج لجنة (6+6) والتعديل الدستوري الـ13 الذي تشكلت هذه اللجنة على أساسه، واستبدال هذا الشرط بـ«سلطة تنفيذية واحدة».
ومع هذا، ما يزال الموقف النهائي لمجلس الدولة مُنتظرًا، بعدما صعّد بإسقاط عضوية عضويه المشاركَيْن بلجنة الحوار المصغرة، سيّما أن الاتفاق السياسي (الصخيرات) منحه حق الشراكة مع مجلس النواب في اعتماد أي مشروع أو قرار يتعلق بالعملية السياسية والمسارين الانتخابي والدستوري.




مناقشة حول هذا post