نشرت البعثة الأممية نتائج استطلاع رأي إلكتروني أجرته مع قرابة 6 آلاف مواطن ليبي، خلال الفترة من 17 فبراير إلى 1 أبريل، تناول القضايا الرئيسية ذاتها التي ركّز عليها الحوار المهيكل مثل: الحَوكمة، والأمن، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وقد كشف الاستطلاع عن مطالب عامة قوية بإجراء الانتخابات، ومعالجة التحديات الاقتصادية، وإصلاح قطاع النفط وتعزيز المساءلة بشأن إدارة عائداته.
رغبة مُلحّة رغم العراقيل
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 90% من المشاركين يرون في إجراء الانتخابات أمرًا ضروريًّا للخروج من الأزمة السياسية، ولكن 79% منهم يعتقدون بأن الأجسام الموجودة حاليًّا في السلطة غير راغبة في السماح بإجراء الاستحقاق الانتخابي.
كما شدد المشاركون في الاستطلاع على أهمية تحقيق توافق سياسي واسع، وأعربوا عن دعمهم لاتفاق وطني يضم الفاعلين السياسيين والعسكريين والأمنيين، مدفوعًا بضغط دولي على الأطراف المُعرقلة للانتخابات.
حكومة موحّدة بمهامّ محددة
لم يتجادل المشاركون بشأن وجود حكومة موحدة لقيادة البلد نحو الانتخابات، فقد رأوها حاجة منطقية وطبيعية، ولكنهم أكدوا أن مهامّها ينبغي أن تقتصر على معالجة التحديات الاقتصادية، وتحسين القطاع الخدمي، وتعزيز الأمن والاستقرار.
لا ثقة بقطاع النفط
أبدى المشاركون مخاوفهم من تأثر الحياة اليومية للمواطنين من زيادة الأسعار، ومشكلات السيولة النقدية، وأفاد 61% منهم بعدم ثقتهم تمامًا في كيفية إدارة عائدات النفط، داعين إلى مزيد من الشفافية في القطاع، بما في ذلك نشر بيانات الإنتاج والإيرادات.
ونادى المشاركون بوضع المساءلة أولوية لتعزيز العدالة في ليبيا، فقد أكد أغلبيتهم ضرورة إبعاد المتهمين بالانتهاكات عن مواقع السلطة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
حرية التعبير ما تزال مُقيّدة
وأشار 67% من المشاركين إلى أن حرية التعبير عن الآراء السياسية -ولا سيما على الإنترنت- ما تزال مقيدة، بسبب الخوف من الاعتقال أو التعرض للانتقام.
وأظهر المشاركون مخاوف أيضًا من استمرار الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وشددوا على أهمية تعزيز الرقابة القضائية، ومساءلة الجُناة، وحماية المحتجزين وأسرهم.





مناقشة حول هذا post