بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، وأولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، وذلك بحضور الفريق الاقتصادي التابع للأمم المتحدة مساعي بعثة الأمم المتحدة لدعم حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها مصرف ليبيا المركزي، بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية في البلاد.
وناقش الاجتماع جملة من الملفات الاقتصادية الحيوية، في مقدمتها تطورات سوق الصرف الأجنبي، والإجراءات الكفيلة بتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب تقييم جاهزية المؤسسات الليبية لتنفيذ توصيات الحوار المهيكل، لا سيما في المسار الاقتصادي الذي ترعاه البعثة الأممية.
كما تطرق الجانبان إلى مستجدات الأوضاع المالية عقب توقيع اتفاق الإنفاق العام الموحد، مع التأكيد على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتفادي أي اختلالات قد تؤثر على المؤشرات المالية.
وشمل النقاش أيضاً تحديد مجالات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، والعمل على وضع خارطة طريق إصلاحية متدرجة تضمن تنفيذ الإصلاحات بشكل فعّال ومستدام، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستقرار والنمو الاقتصادي.
وفي ختام الاجتماع، أشادت أولريكا ريتشاردسون والفريق الأممي بالجهود التي يبذلها مصرف ليبيا المركزي لإطلاق مسار إصلاح اقتصادي حقيقي وشامل، مؤكدين استعداد البعثة لمواصلة تقديم الدعم الفني والاستشاري.
تأتي هذه التحركات في ظل تحديات اقتصادية مستمرة تواجه ليبيا، من بينها تقلبات سعر الصرف، والانقسام المؤسسي الذي أثر على إدارة المالية العامة، إضافة إلى الضغوط على الإنفاق الحكومي. وتسعى بعثة الأمم المتحدة، عبر مسار الحوار المهيكل، إلى توحيد الرؤى الاقتصادية ودعم الإصلاحات التي من شأنها تعزيز الشفافية والاستقرار المالي، بما يمهد لبيئة اقتصادية أكثر استقراراً واستدامة.





مناقشة حول هذا post