انتخب أعضاء المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، رئيساً للمجلس لولاية جديدة بعد حصوله على 80 صوتاً في الجولة الثانية، متقدماً على منافسه بلقاسم قزيط الذي نال 56 صوتاً، في عملية انتخابية شهدت جولتها الأولى تنافس خمسة مرشحين هم تكالة وقزيط وصلاح ميتو وعبد الرحمن السويحلي ومصطفى التريكي.
كما انتخب المجلس ناجي مختار نائباً أول للرئيس بـ 69 صوتاً في الجولة الثانية أمام حسن حبيب، بعد جولة أولى شملت الطاهر مكني، فيما اختير عمر بوشاح نائباً ثانياً للرئيس.
انتقادات للانحياز وسيطرة السلطة التنفيذية
وعقب إعلان النتائج توالت الانتقادات السياسية لانتخاب تكالة لولاية رابعة حيث دعا عضو المجلس صالح جعودة الرئاسة الجديدة إلى مراجعة سياساتها خلال السنوات الثلاث الماضية مؤكداً ضرورة الاحتفاظ بمسافة عن السلطة التنفيذية في ظل وجود “تطابق كامل” بين تكالة والحكومة في طرابلس، ومشيراً إلى أن أطرافاً سياسية تجاهلت الاجتماع مع المجلس بخصوص مبادرة “بولس” لرؤيتها أن وجهة نظر المجلس باتت تُعبر عنها الحكومة.
من جانبها أكدت عضو المجلس أمينة المحجوب أنه لن يكون هناك أي تقدم سياسي بعد إعادة انتخاب تكالة، لافتة إلى أن فوز شخص آخر كان سيضمن وجود رئيس غير خاضع للحكومة في طرابلس. وفي السياق ذاته قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي إنه كان يأمل ترؤس شخص آخر غير تكالة لانحيازه للحكومة، مع تأكيده الاستمرار في المباحثات السياسية والتسليم بالعملية الديمقراطية.
ترسيخ للوضع القائم وتأكيد للتوافق مع الدبيبة
من جهته علّق المنافس على الرئاسة وعضو المجلس بلقاسم قزيط بالقول إن أغلبية الأعضاء فضّلوا عدم التغيير والحفاظ على وضع المجلس القائم، ما يسهم في إطالة عمر الانسداد السياسي في البلاد.
وفور إعلان الفوز وجه رئيس الحكومة في طرابلس عبد الحميد الدبيبة “تدوينة تهنئة” لتكالة، أعرب فيها عن أمله في أن تكون المرحلة عنواناً لمزيد من التوافق والعمل المشترك بينهما والتوفيق في حمل هذه المسؤولية الوطنية.




مناقشة حول هذا post