أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة «ذا سنتري» جوستينا غودزوفسكا أن مطالبة القادة الليبيين لمجلس الأمن برفع العقوبات عن أصول المؤسسة الليبية للاستثمار بدعوى أنها تضر بليبيا، لا تعكس الواقع، مشددة على أن جوهر الأزمة يكمن في ضعف الإدارة لا في التجميد.
وأوضحت غودزوفسكا أن المشكلة الحقيقية تتمثل في عجز القيادة الحالية للمؤسسة عن حصر أصولها بشكل كامل، في ظل تضارب المصالح والتدخلات السياسية وانتشار الفساد، معتبرة أن هذه العوامل أصبحت سمة متكررة في عملها.
وأضافت أن مجلس الأمن شدد على ضرورة إعادة تقييم الأصول، وهو ما ينطوي على مخاطر كبيرة، إذ قد يكشف أساليب إدارة القادة الليبيين للأصول التي يملكونها فعليًا.
واعتبرت أن مطالب المؤسسة غير منطقية، لافتة إلى أنها تملك صلاحية الوصول إلى نحو 20 مليار دولار من أصل 60 مليار دولار، لكنها فشلت رغم ذلك في إدارتها واستثمارها بكفاءة.
وكشفت عن أمثلة على سوء الإدارة، منها إهمال تأجير مبنى في لندن تبلغ قيمته 72 مليون دولار، كان يفترض أن يحقق عائدًا إيجاريًا يصل إلى 79 مليون دولار.
وفي جنوب إفريقيا، أشارت إلى استثمار ما لا يقل عن 210 ملايين دولار في عقارات لم تحقق أي عوائد، إضافة إلى قرض غير مسدد بقيمة 110 ملايين دولار يعود إلى عام 2006.
كما لفتت إلى اختفاء استثمارات بقيمة 100 مليون دولار في ليبيريا في ظروف غامضة، مرتبطة بأشخاص مقربين من الرئيس الليبيري السابق.
وفي سياق متصل، أوضحت أن التعيينات ذات الدوافع السياسية في شركة «أولا إنرجي» التابعة للمؤسسة أدت إلى ارتفاع التكاليف وفرض غرامات تجاوزت 10 ملايين دولار.





مناقشة حول هذا post