كشف مصرف ليبيا المركزي، الخميس، عن تسجيل الموازنة العامة فائضا دفتريًّا بقيمة 25.9 مليار دينار حتى نهاية سبتمبر الماضي، في مقابل عجز بالنقد الأجنبي بلغ 4.7 مليار دولار.
وأوضح المركزي في بيان الإيراد والإنفاق أن إجمالي الإيرادات بلغ 114.5 مليار دينار، مقابل إنفاق عام بلغ 88.6 مليار دينار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر.
النفط يُهيمن على 97% من الإيرادات
وبحسب البيان، فبينما شكل النفط المصدر شبه الوحيد للدخل بواقع 94.2 مليار دينار مبيعات نفطية و17.4 مليار دينار إتاوات نفطية، لم تتجاوز الإيرادات السيادية 2.29 مليار دينار توزعت بين مليارَي دينار ضرائب، و263.2 مليون دينار جمارك، و31.1 مليون دينار فقط من قطاع الاتصالات وهو الرقم ذاته المسجل في أغسطس الماضي، في حين سجّل البيان «صفر إيرادات» لقاء بيع الوقود محليًّا.
المرتبات تلتهم 68% من الميزانية
وعلى صعيد الإنفاق، استحوذ بند المرتبات على 60.6 مليار دينار بنسبة 68% من إجمالي الإنفاق، مقابل 14.3 مليار دينار لبند الدعم الذي يشمل علاوة الزوجة والأبناء وتوريد الأدوية، و12.1 مليار دينار للنفقات التسييرية منها 5.5 مليار دينار ميزانيةً تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط، في مقابل إنفاق على التنمية لم يتجاوز 1.6 مليار دينار.
استثمارات المركزي لم تمنع تآكل أصوله الأجنبية
أما بالنقد الأجنبي، فقد بلغت الإيرادات النفطية الفعلية 17.6 مليار دولار مقابل استخدامات بلغت 22.3 مليار دولار، ما خلق عجزًا قدره 4.7 مليار دولار، وبينما أكد المركزي تغطية هذا العجز من عوائد استثماراته في الذهب والسندات، فإن العوائد لم تكن كافية لمنع تآكل الأصول التي تراجعت إلى 95 مليار دولار بنهاية سبتمبر مقارنة بـ99.4 مليار دولار نهاية 2025.
وتوزعت استخدامات النقد الأجنبي على 10.1 مليار دولار لتغطية اعتمادات استيراد السلع، و6.5 مليار دولار للأغراض الشخصية نقدا وبالبطاقات، و2.6 مليار دولار للحوالات الخارجية، مقابل 39 مليون دولار فقط لبطاقات صغار التجار.
كما موّل المركزي طلبات جهات عامة لشراء العملة الأجنبية بقيمة 781 مليون دولار لشركة الكهرباء، و434.5 مليون دولار لمؤسسة النفط، و370 مليون دولار للرواتب والعلاج والدراسة بالخارج، و190 مليون دولار للإمداد الطبي لتوريد الأدوية، و114.5 مليون دولار لجهاز مشروعات الإسكان، إضافة إلى مليار دولار لحوالات جهات أخرى لم يسمّها البيان.




مناقشة حول هذا post