انطلاق مسار “4+4” لكسر الأزمة السياسية
شهدت العاصمة الإيطالية روما انطلاق أولى جلسات الطاولة المصغرة (4+4) برعاية أممية، في خطوة تهدف إلى تحريك الجمود الذي يطبع المشهد السياسي في ليبيا.
ويأتي هذا المسار ضمن خريطة الطريق الأممية الهادفة إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، من خلال معالجة أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف السياسية.
توافق على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات
أسفرت الاجتماعات عن اتفاق مبدئي لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع تكليف النائب العام بترشيح رئيس جديد من شخصيات قضائية مستقلة، ويعني ذلك استبعاد الأسماء الخلافية التي شكلت عائقًا سابقًا، في محاولة لتهيئة بيئة توافقية تمهد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ملفات خلافية تعود إلى طاولة النقاش
ناقش المشاركون أيضًا الإطار القانوني للعملية الانتخابية، بما في ذلك قضايا حساسة مثل شروط الترشح، وإمكانية مشاركة العسكريين ومزدوجي الجنسية. وتُعد هذه الملفات من أبرز نقاط الخلاف التي أعاقت تنظيم الانتخابات خلال السنوات الماضية.
تحرك إيطالي موازٍ بطرابلس
تزامن اجتماع روما مع نشاط دبلوماسي إيطالي مكثف في طرابلس، حيث عقدت لقاءات مع مسؤولين ليبيين ركزت على دعم الاستقرار السياسي، وتعزيز التعاون الاقتصادي، إلى جانب ملف الهجرة غير النظامية الذي يحظى باهتمام مشترك.
تحفظات داخلية على “الطاولة المصغرة”
في المقابل، أبدى كل من المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة تحفظات على هذه الآلية، مطالبين بتوضيحات بشأن إطارها القانوني ودورها ضمن العملية السياسية، ما يعكس استمرار الانقسام حول مسارات الحل المقترحة.
المسار الأممي بين التوازي والتكامل
أكدت البعثة الأممية أن “الطاولة المصغرة»(” ليست بديلاً عن الحوار المهيكل، بل أداة موازية لمعالجة القضايا العالقة، مع التشديد على ضرورة توافق مخرجاتها مع الإطار العام للعملية السياسية، الذي يشمل ملفات الأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية.
تعكس تحركات روما الأخيرة محاولة دولية جديدة لدفع الأطراف الليبية نحو تسوية سياسية شاملة، إلا أن نجاح هذه الجهود يظل مرهونًا بقدرة الفرقاء على تجاوز خلافاتهم، والتوصل إلى توافق فعلي يمهد لإجراء انتخابات طال انتظارها.





مناقشة حول هذا post