صوت مجلس النواب بالإجماع اليوم في بنغازي على اعتماد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، وألغى قراريه في 2020 برفض الاتفاقية وقطع العلاقات مع أنقرة، في أول قرار سيادي بعد إزاحة عقيلة صالح.
ووفق محللين، فإن القرار لم يكن مفاجئا بقدر ما كان تتويجا لمسار بدأ حينما صوت 98 نائبا على تعديل اللائحة وإنهاء ولاية عقيلة التي استمرت 12 عاما، ثم انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للمجلس.
ولطالما عُرف الصالحين بجهوده في التقارب مع أنقرة، وخصوصًا أنه كان يترأس لجنة الصداقة البرلمانية الليبية التركية منذ أبريل 2024، ما يجعل أول قرار في عهده بمنزلة إعلان نوايا سياسي.
ويكشف التوقيت عن الدافع الاقتصادي أكثر من السياسي، فحكومة أسامة حماد المكلفة من البرلمان نفسه شكلت سابقا لجنة فنية لمراجعة الاتفاقيات البحرية وأحالت الملف للنواب بعد أن اقتنعت بأن الاتفاقية، وفقا لتصريحات مسؤوليها، تخدم مصالح الشرق في جذب استثمارات التنقيب، وهو ما يفسر التحول من رفض المذكرة عام 2020 إلى احتسابها اليوم حماية للحقوق السيادية.
وبهذا التصويت، تكون الاتفاقية الموقعة في نوفمبر 2019 بين السراج وأردوغان قد استوفت شرطها القانوني الأخير بدخولها حيز التنفيذ بعد مصادقة أنقرة عليها، لتمنح تركيا وليبيا غطاء برلمانيا مشتركا للتنقيب في شرق المتوسط، وتضع اليونان ومصر أمام واقع قانوني جديد سيُضطران للتعامل معه في الأمم المتحدة.




مناقشة حول هذا post