أكّد رئيس مجلس النواب، الصالحين عبد النبي، خلال لقائه اليوم الأحد في مدينة بنغازي بوفدٍ من المجلس الأعلى للدولة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، عمر بوشاح، أنّ البلاد تمرُّ بمرحلة دقيقة وأزمة معقدة.
وشدّد عبدالنبي على ضرورة توحيد المؤسسات الرقابية بوتيرة سريعة لا تقبل التأجيل، وتعزيز التعاون الوثيق بين المجلسين لإنجاز هذا الاستحقاق، باعتباره الخطوة الأولى نحو تحقيق الاستقرار.
كما أشار رئيس مجلس النواب إلى أهمية قانون المرتبات الموحد وما يتضمنه من مزايا وعلاوات، لافتاً إلى التزام الحكومة بجدولة فروقات المرتبات السابقة لقطاع التعليم، إضافة إلى ضرورة معالجة أزمة سعر الصرف ودعم قيمة الدينار الليبي.
من جانبه، أشاد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، بدور لجنة (4+4) في مناقشة الملفات الأساسية، وفي مقدمتها المفوضية العليا للانتخابات وتوحيد المؤسسات، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب وجود سلطة تنفيذية موحدة، مع التأكيد على احترام السلطة القضائية.
ورحّب مقرر مجلس النواب، رئيس لجنة الأجهزة الرقابية وعضو لجنة (4+4)، زايد هدية، بالشراكة الحقيقية مع مجلس الدولة لتحقيق استحقاق الانتخابات وتوحيد المؤسسات، مؤكداً أن هذه الشراكة تعزز موقف المجلسين وتدعم مبادئ الشفافية.
بدوره، أكّد النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة أهمية السعي المشترك لمعالجة الملفات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية، فضلاً عن توحيد جدول المرتبات وإعادة هيكلة وتوحيد المصرف المركزي.
وأعلن بوشاح جاهزية لجان المجلس الأعلى للدولة للتعاون التام مع نظيراتها بمجلس النواب، مشدداً على ضرورة توحيد المؤسسات الرقابية لمكافحة الفساد، ومُحَمِّلاً حكومة الوحدة الوطنية مسؤولية التقصير في هذا الشأن.
كما جدّد تأكيد سعي المجلس الأعلى للدولة إلى دعم الدينار الليبي، ومعالجة ملف الهجرة، وتوحيد المناصب السيادية الرقابية، وعلى رأسها ديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وفي السياق ذاته، رأى عضو المجلس الأعلى للدولة، منصور الحصادي، أن التنسيق والتعاون بين المجلسين يمثلان قاعدة أساسية للوصول إلى سلطة تنفيذية توافقية ومنتخبة.
وتطرق المجتمعون إلى المؤتمر الوطني المزمع عقده في الرابع من نوفمبر المقبل، بمشاركة خبراء ومختصين من مختلف ربوع ليبيا، لتقديم رؤى وخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لحل الأزمة الليبية.




مناقشة حول هذا post