سادت أجواء خريفية متقلبة أغلب المناطق الساحلية، مصحوبة بأمطار غزيرة تركز أغلبها في العاصمة طرابلس، لتتسبّب في فيضان مياه الأمطار واختلاطها بالصرف الصحي.
ووثق ناشطون ومواطنون انغمار عديد شوارع وأحياء العاصمة ولا سيما في بلدية سوق الجمعة ووصولًا إلى ميدان الشهداء، وسط مناشدات السكان للتدخل العاجل وإنقاذ الأرواح والممتلكات.
وسجلت فرق الطوارئ حالة وفاة واحدة لمواطن تعرض لصعقة كهربائية وسط مياه الأمطار، في حين أسفر فيضان المياه وعجز غرف الصرف الصحي عن التصريف، في انغمار طرق بأكملها وتقطع الطريق الدائري الثاني (الطريق السريع) الذي يربط غرب طرابلس بشرقها، مع انهيار أجزاء من الطرق الرئيسة والفرعية في سوق الجمعة وفشلوم والبيفي والسراج.
وحملت مناشدات النشطاء والسكان المتضررين، في مقاطع فيديو عدة، تساؤلات بشأن مدى الرقابة على الطرق المنشأة حديثا ضمن خطة الحكومة في طرابلس المسمّاة «عودة الحياة»، كما أعربوا عن استغرابهم من استمرار تهالك البنية التحتية في ظل صرف مليارات الدينار وفقا لتقرير المصرف المركزي الذي ظهر قبل يومين.
وسبق أن كشفت بيانات المركزي عن افتقار البلديات لأي مخصصات للتنمية خلال سنوات 2022 و2023 و2024، مع عدم تسحيل أي إنفاق تنموي عبر وزارة الحكم المحلي منذ بداية العام الجاري وحتى سبتمبر.
بالمِثل، كشف تقرير المركزي عن تسجيل «صفر» إنفاق تنموي من وزارة الموارد المائية وجهاتها خلال سنوات 2022 و2023 و2023، وأيضا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، رغم تلقيها مخصصات تنموية بـ616 مليون دينار العام الماضي.
وأما الشركة العامة للمياه والصرف الصحي، فقد حازت 528 مليون دينار من باب الدعم منذ بداية العام وحتى سبتمبر الماضي، دون أي إنفاق تنموي، تقابلها الشركة العامة لخدمات النظافة بطرابلس بإنفاقها 191 مليون دينار في الفترة نفسها، بينها 75 مليون دينار نفقات تسييرية، و116 مليون دينار في باب الدعم.
وأفصحت بيانات المركزي أيضًا، عن إنفاق مجلس بلدية طرابلس 24.4 مليون دينار، في حين صرفت مصلحة الطرق والجسور 22.2 مليون دينار وُجهت بالكامل لتغطية المرتبات والنفقات التسييرية دون أي مصروفات على التنمية.
وسبق أن تطرق تقرير المصرف المركزي لسنة 2022، إلى أن رئيس الحكومة بطرابلس قد وجّه بتعلية 16.5 مليار دينار لمشروعات البنية التحتية بين أعمال الصرف الصحي والطرق والجسور والتنمية المحلية عبر البلديات في كل أنحاء ليبيا.




مناقشة حول هذا post