نشر المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، الاثنين، ثلاثة قرارات بشأن إعفاء حسين العائب من مهام رئاسة جهاز المخابرات، وتكليف عبد المجيد مليقطة بدلا منه، مع تكليف وزير الرياضة في الحكومة بطرابلس عبد الشفيع الجويفي نائبًا لرئيس الجهاز للشؤن العامة.
جدل متجدد بشأن المناصب السيادية
وجاءت خطوة المكتب الإعلامي، بعد جولة من الجدل أشعلها اجتماع عقده المجلس الرئاسي، الأحد، خرج ببيان أكد فيه المصادقة بالإجماع على جملة قرارات، مع الإشارة إلى تغيب النائب بالمجلس موسى الكوني عن الاجتماع.
وردّ «الكوني» ببيان أكد فيه حضوره الاجتماع عبر تقنية الاتصال الافتراضي، وكشف أيضًا عن عدم تحقيق أي توافق بشأن تسمية رئيسَي المخابرات ورئاسة الأركان، وامتناعه الشخصي عن الموافقة على الأسماء المعروضة رغم ما سمّاه «الإصرار على تمريرها».
وشدد «الكوني» في بيانه، على أن المجلس الرئاسي يُمارس اختصاصه بوصفه سلطة جماعية طبقا للاتفاق السياسي، متهما صائغ بيان رئيس المجلس الرئاسي بـ«الادّعاء باعتماد مواقف جماعية لا تعكس حقيقة الاجتماع، ولا تتفق مع الوقائق الحاصلة».
رئيس البرلمان يُصعّد ويَتّهم
بدوره، أعرب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن رفضه «الضمني» للمساس بتغيير رؤساء الأجهزة الأمنية السيادية وسط حالة وصفها بـ«التجاذبات والمناكفات السياسية»، مؤكدا أن حساسية هذه المؤسسات تقضي النأي بها عن أي صراع.
ورأى رئيس البرلمان أن إثارة ملف المناصب السيادية في هذا «الوقت الدقيق لا يخدم إلا محاولات خلط الأوراق، وإرباك المشهد، وخلق أزمات ومشكلات جديدة، وتعميق حالة الانقسام، وعرقلة جهود تحقيق الاستقرار وتوحيد المؤسسات».
هل ينتقل «المخابرات» لمدينة ثانية؟
وفي كِتاب منفصل، أبلغ «صالح» رؤساء ومديري أجهزة المخابرات بالدول الصديقة والشقيقة، أن ما وصفها بـ«القيادة الشرعية» لجهاز المخابرات تستمد مشروعيتها من القانون النافذ والإجراءات الدستورية المقررة، وأنها ما تزال قادرة على ممارسة مهامها واختصاصاتها «من أي مدينة داخل الأراضي الليبية»، إلى حين استكمال فرض سلطة الدولة وبسط الأمن على كامل تراب الوطن.
عقيلة: البرلمان أساس أي تغيير بالمنصب
وذكّر رئيس مجلس النواب في كتابه، بأنّ مجلس النواب أقر تعديلات جوهرية على التشريعات المنظِّمة لجهاز المخابرات، وأهمها أنّ تعيين وإعفاء رئيس الجهاز لا يكون نافذًا إلا بعد العرض على البرلمان واعتماده بجلسة رسمية مكتملة النصاب.
وأشار عقيلة صالح إلى أن جهاز المخابرات تعرض خلال المدة الماضية إلى تحديات وصفها بـ«الأمنية الخطيرة»، شملت اعتداءات مسلحة على بعض مقاره، ووقائع مرتبطة بتهريب سجناء، فضلا عن محاولات للتأثير في قيادته من بعض الجماعات المسلحة.
واختتم رئيس البرلمان خطابه، بالتشديد على تمسك مجلس النواب بمبدأ سيادة القانون، واستقلال المؤسسات السيادية، ورفض أي مساعٍ لفرض الأمر الواقع بالقوة أو بتجاوز التشريعات النافذة





مناقشة حول هذا post