شهدت العاصمة طرابلس، الخميس، وقفات احتجاجية لعدد من موظفي وزارة الصحة، وأطباء المراكز الصحية والمستشفيات، ضد ما وصفوه بالوضع المتدني للمرافق الصحية، وانعدام الخدمات، والافتقار إلى الأدوية والمستلزمات.
وبينما ناشد الأطباء المحتجون، رئيس الحكومة بطرابلس، التدخل العاجل لإنقاذ الأرواح في ظل انعدام الأدوية لمرضى السكري لأكثر من 9 أشهر، أقام موظفو الوزارة مراسم تأبينية رمزية لإعلان “موت القطاع الصحي”، وردًّا على وعود رئيس الحكومة ووزيره للصحة بشأن خطة الـ100 يومٍ للإصلاح.
وفي سياق متصل، نشر رئيس وحدة سوق الجمعة بمركز الرقابة على الأغذية والأدوية أبو بكر مروان، تدوينةً على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أرفقها بصور من داخل مخزن احتياطيّ التطعيمات بطرابلس، مُعلنًا «دقّ ناقوس الخطر» من «تلف قرابة 2000 عبوة لقاح» بسبب الانقطاعات الطويلة للكهرباء، وفق قوله.
وسبق أن نشر «المركز الليبي للدراسات الإستراتيجية» التابع لمجلس النواب، تقريرًا أكدا فيه أن النظام الصحي في ليبيا يعيش وضعًا حرجًا، نتيجة ضعف الدعم الحكومي ونقص الكوادر الطبية المؤهلة، فضلًا عن غياب الأدوية والمعدات الأساسية.
وأضاف المركز أن تدني الخدمات الطبية دفع المواطنين إلى اللجوء للمراكز الصحية الخاصة، ما فاقم معاناتهم بسبب ارتفاع تكاليف العلاج، مقابل اضطرار عدد كبير منهم إلى السفر للخارج، وخصوصا إلى تونس ومصر؛ بحثًا عن خدمات أفضل، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية ونقص السيولة، ما يُجبر بعضهم على الاستدانة.
وأشار المركز إلى أن هجرة الأطباء إلى القطاع الخاص ليست بالضرورة بدافع الربح فقط، وإنما نتيجة طبيعية لضعف الرواتب في القطاع العام، ما يعكس خللًا هيكليًّا في إدارة الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية الوطنية.




مناقشة حول هذا post