قالت صحيفة The Times of Israel إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة قطع مؤخراً علاقاته مع جماعة الإخوان المسلمين، لكنه في الوقت ذاته يتقاسم السلطة والثروة مع عائلة حفتر.
وأضافت الصحيفة أن مفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني حاول احتواء الموقف، مؤكداً أن الدبيبة كان يستهدف فصيلاً محدداً وليس الموالين لحكومته، معتبرة أن ذلك يمثل مناورة للتبرؤ من الفرع المدان مع الحفاظ على النفوذ الشبكي المتبقي.
وأشارت الصحيفة إلى أن تنديد الدبيبة العلني يتزامن مع مساعٍ دبلوماسية أمريكية يقودها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، الذي يعمل على التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين شبكة الدبيبة في غرب ليبيا وإمبراطورية عائلة حفتر في الشرق.
ووفق الصحيفة، فإن “المأساة تكمن في أن الدبيبة لا يفعل سوى استبدال عبء بآخر أكثر ديمومة”، مضيفة أن الفصيلين الحاكمين أتقنا، أثناء إرضاء واشنطن، “فن نهب البلاد” عبر ما وصفته باتفاق دبيبة-حفتر.
كما كشفت الصحيفة عن صفقة سرية عُقدت في أبوظبي عام 2022، قالت إنها لم تكن معاهدة بين حكومتين، بل اتفاقاً خاصاً بين إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي، وصدام حفتر نائب قائد القيادة العامة.
وأضافت أن الطرفين أسسا شركة “أركينو”، وهي شركة نفط خاصة مسجلة في شرق ليبيا ومرتبطة بعائلة حفتر، بهدف توجيه عائدات النفط بعيداً عن رقابة طرابلس، مدعيةً أن الشركة حولت أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات النفط إلى حسابات مصرفية أجنبية.
وختمت الصحيفة بالقول إن هذه العملية “تفند سردية الشرق ضد الغرب” التي تهيمن على التحليلات الغربية، معتبرة أن العائلتين اللتين كانتا تبدوان في حالة حرب أنشأتا “آلة مؤسسية لاستخراج الثروة من الدولة التي تحكمانها اسمياً”.





مناقشة حول هذا post