كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن تعثر محادثات التوحيد السياسي والأمني في ليبيا عقب توجيه اتهامات لصدام حفتر بالضلوع في هجمات نُفذت بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية للوقود، وهو ما دفع الحكومة قي طرابلس إلى الإعلان عن استحالة مواصلة العمل المباشر معه ممّا أدى إلى اهتزاز “المبادرة الأمريكية”.
تحقيقات الخلية الموقوفة ومخطط مطار طرابلس
وأوضحت الصحيفة أن التحقيقات الجارية مع الخلية الأمنية الموقوفة مؤخراً لم تقتصر على الهجمات التي طالت منشآت النفط والكرارات في الزاوية فحسب، بل كشفت عن مخطط مزعوم كان يستهدف مطار طرابلس الدولي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر بحكومة الوحدة التأكيد على أن المعلومات المستخلصة تشير إلى إدارة المتهمين لصالح صدام حفتر، مما أوجد موقفاً حكومياً صارماً يرى أن التعاطي المباشر معه بات خطاً أحمراً.
ضربة للوساطة الأمريكية ولجنة «4+4»
وأشارت «الغارديان» إلى أن هذه التطورات تشكل انتكاسة للمبادرة التي يرعاها المبعوث والمستشار الأمريكي مسعد بولس لتقريب المؤسسات بين الشرق والغرب، حيث كانت واشنطن تنظر إلى صدام حفتر كركيزة أساسية في ترتيبات التوحيد المؤسسي.
كما تُلقي هذه الاتهامات بظلال قاتمة على تفاهمات مسار «4+4» والجدول الزمني الرامي للوصول إلى الانتخابات الوطنية.
صراع النفوذ داخل عائلة حفتر
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه القضية قد تعيد تشكيل موازين القوى الداخلية ضمن عائلة حفتر نفسها، إذ تتيح التطورات الأخيرة فرصة لصعود أخويه بلقاسم وخالد حفتر على حساب موقعه السياسي والأمني، بعد أن كان يُنظر إلى صدام باعتباره صاحب النفوذ الأكبر والممسك بزمام الموارد العسكرية والمالية بالمنطقة الشرقية.




مناقشة حول هذا post