أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، تحقيق أعلى مستوى إنتاج نفطي منذ عام 2013، ببلوغه 1.43 مليون برميل خام يوميا، و49 ألف برميل من المكثفات يوميا، مشيرًا إلى الاقتراب بالإنتاج من حاجز 1.5 مليون برميل يوميا.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه ليبيا إلى الوصول بإنتاجها النفطي إلى مليوني برميل يوميا بحلول عام 2030، وفقا للتصريحات المتكررة لرئيس المؤسسة ووزير النفط بالحكومة في طرابلس خليفة عبد الصادق.
وبحسب مراقبين، فإن هذه المساعي تحتاج إلى خطة متكاملة تقوم على ضخ مليارات الدولارات في القطاع على هيئة استثمارات وصيانات للبنية التحتية المتهالكة، فسبق أن أكد وزير النفط أن معدل إنتاج عند 1.6 مليون برميل يوميا يحتاج إلى ما بين 3 و4 مليارات دولار لبلوغه.
هذه الأرقام بالعملة الصعبة تصطدم بصعوبة توفيرها، بالنظر إلى بلدٍ يستورد أكثر مما يُصدّر، ويعاني من عجز في ميزان مدفوعاته بأكثر من 20 مليار دولار في 4 من أصل آخر 5 سنوات، وفقا لتقرير هيئة الرقابة الإدارية.
من زاوية أخرى، يرى الخبير النفطي، عثمان الحضيري، في ردّه على إعلان رئيس مؤسسة النفط، أن «السؤال الأهم الذي ينبغي طرحه ليس كم ننتج يوميا، بل هل نستطيع المحافظة على هذا المستوى بطريقة مستقرة ومستدامة؟».
وحذر «الحضيري»، في مقاله له، من أي انتصار بارتفاع الإنتاج دون أن يكون مدعومًا ببرامج صيانة وتطوير وإدارة فاعلة للمكامن النفطية، مُشكّكًا في قدرة بعض الحقول على تحمل معدلات إنتاج مرتفعة لفترات طويلة، دون أن تتعرّض لضغوط إضافية قد تؤثر في أدائها المستقبلي.





مناقشة حول هذا post