دعت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، نائب قائد القيادة العامة صدام حفتر، إلى البناء على ما سمّته الزخم المُحقق من مناقشات «الاجتماع المُصغّر» الذي يشارك فيه وفد القيادة العامة، من أجل كسر الجمود السياسي، وتلبية تطلعات الليبيين نحو إثامة مؤسسات موحدة شرعية وخاضعة للمساءلة.
وبحثت تيتيه مع صدام حفتر خلال لقائهما ببنغازي، الخميس، المستجدات السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، وأكدته له أهمية الدفع بمسار المصالحة الوطنية، وصون سلامة الإجراءات القانونية، والتزام سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وجاءت دعوة المبعوثة الأممية، بعد أيام من توقيع وفدي الاجتماع المصغر بالأحرف الأولى، في تونس، مسوّدة اتفاق بشأن القوانين الانتخابية ومجلس الإدارة لمفوضية الانتخابات، كونهما يمثلان الركيزتين الأوليين لخارطة الطريق الأممية نحو الحل السياسي.
واتفق الأعضاء على الالتقاء مجددا نهاية أغسطس الجاري داخل البلاد، بهدف استكمال الترتيبات النهائية لتحويل المسودة إلى اتفاق نهائي، وإعلان تنفيذه، وسط تسريبات صحفية تكشف ملامح هذا الاتفاق.
وتشير التسريبات إلى اشتراط وجود سلطة تنفيذية واحدة تقود البلاد نحو الانتخابات، وتنصيب، ضو عطية، رئيسا للمفوضية، مع الاحتفاظ بترشيحات مجلسي النواب والدولة لعوضية مجلس إدارة المفوضية.
كما نص الاتفاق على إجراء الانتخابات طبقا للقانون رقم 28 لسنة 2023 الصادر سابقا عن لجنة (6+6) المشتركة بين النواب والدولة خلال مباحثاتهم في بوزنيقة المغربية، مقابل إجراء الانتخابات التشريعية وفق القانون رقم 10 لسنة 2014 الذي انتُخب مجلس النواب الحالي على أساسه.
وفي شأن النقاط الأكثر جدلًا وخلافًا بقوانين الانتخابات، فقد سمحت لجنة الاجتماع المصغر بترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية للانتخابات، شريطة تخلي المترشح الفائز لرئاسة البلاد عن جنسيته الأجنبية قبل تأديته اليمين الدستورية.
واتفق أعضاء الاجتماع المصغر على فك ارتباط النتائج بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ما يعني عدم المساس بنتائج إحدى العمليتين في حال فشلت الأخرى، مع منح النواب والدولة مهلة شهر واحد لإقرار هذا الاتفاق، أو اللجوء إلى آلية دولية تضمنها مجلس الأمن.




مناقشة حول هذا post