نشر مصرف ليبيا المركزي، الخميس، بيانه عن الإيراد والإنفاق خلال الأشهر الثمانية الماضية، يُظهر تسجيل فائض بقرابة 30.3 مليار دينار، بين 98.9 مليار دينار إيرادات، ونفقات بـ68.6 مليار دينار.
هل الفائض حقيقي؟
هذا الفائض في الموازنة بالدينار، لم يكن مبعث تفاؤلٍ -كعادته- لدى كثير من المحللين والخبراء الاقتصاديين، فقد قابله عجز في ميزان الدفوعات بنحو 4.9 مليارات دولار، ناتجٍ من إيرادات نفطية عند 15.2 مليار دولار لم تكفِ لتغطية استخدامات بـ20.1 مليار دولار خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ما اضطُرّ بالمركزي إلى تغطية العجز من عوائد استثماراته، وفق التقرير.
الاستخدامات تفوق الإيرادات بالدولار
وتوزعت استخدامات النقد الأجنبي الممنوحة من المركزي مباشرةً بين رواتب العاملين والطلبة الدارسين والموفدين للعلاج بالخارج، مخصصات مؤسسة النفط وشركة الكهرباء وجهاز الإمداد الطبي وجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان، فضلًا عت حوالات واعتمادات لفائدة جهات أخرى.
وأما استخدامات النقد الأجنبي عبر مختلف المصارف التجارية فقد تصدّرتها الاعتمادات المستندية بتجاوز قيَمها 9 مليارات دولار، تقابلها 5.9 مليار دولار لتغطية الطلبات على الأغراض الشخصية، و2.4 مليار دولار للحوالات، و39 مليون دولار لصغار التجار.
الإيرادات بين «الصفر» والتدهور
وبالعودة إلى الإيرادات بالدينار، فرغم ارتفاعها مقابل المصروفات بالدينار دارت في فلكها تساؤلات مهمة، وخصوصًا بعد تسجيل صفر إيرادات من بيع الوقود محليًّا، إلى جانب رصد تدهور ملحوظ في مداخيل بنود أخرى مثل الاتصالات التي لم تتجاوز حاجز 31 مليون دينار، ويتضح هذا التدهور إذا ما قورنت بنفس الفترة عام 2023 التي حققت فيها 352 مليون دينار.
ماذا أنفقت المجالس الأربعة؟
وفي شأن النفقات، فقد أنفقت دواوين كل من: مجلس الوزراء بالحكومة في طرابلس 168.3 مليون دينار، ومجلس النواب 50.2 مليون دينار، ومجلس الدولة 42.7 مليون دينار، والمجلس الرئاسي 29.4 مليون دينار، وقد سُجلت هذه الأرقام دون احتساب الجهات التابعة للمجالس الأربعة.
نفقات الجهات السيادية إلى أين؟
وبحسب التقرير أيضًا، فقد بلغت مصروفات وزارة المالية بالحكومة في طرابلس حتى أغسطس الجاري، 17.1 مليار دينار، ووزارة الدفاع 6.9 مليار دينار، ووزارة الداخلية 4.7 مليار دينار، في حين أنفقت الشركة العامة للكهرباء 2.64 مليار دينار بينها 2.58 من باب الدعم، مع بلوغ استخدام الشركة من النقد الأجنبي 696 مليون دولار.




مناقشة حول هذا post