نشر موقع “سيمافور” الأمريكي ومجلة “ذا أفريكا ريبورت” تقريرين تحليليين يسلطان الضوء على التحركات المكثفة لمستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس في ليبيا، وسط تحذيرات دولية من أن محاولة إبرام صفقة لتقاسم السلطة ترتكز على تأمين تدفقات الطاقة وتتجاوز الانتخابات، تمثل “لعبة خطيرة” قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
“دبلوماسية الموارد” ومقايضة الطاقة بالاعتراف
وأوضح تقرير موقع “سيمافور” أن تحركات بولس الأخيرة تندرج تحت ما يمكن تسميته “دبلوماسية الموارد”، حيث تسعى واشنطن عبر هذه المبادرة إلى تأمين واستقرار إنتاج النفط الليبي وتدفقاته إلى الأسواق العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الخطة تعرض على الفصائل المتنفذة صيغة لمقايضة تضمن اعترافاً أمريكياً ودولياً مقابل تأمين حقول النفط وموانئه وتسهيل عمل الشركات الأجنبية دون النظر إلى إرساء قواعد حكم ديمقراطي مستدام.
صفقة تقاسم سلطة ذات مخاطر عالية
من جانبها، كشفت مجلة “ذا أفريكا ريبورت” أن المساعي التي يقودها بولس تهدف بالأساس إلى إبرام اتفاقية لتقاسم السلطة بين الأطراف الحاكمة بالأمر الواقع في الشرق “القيادة العامة” والغرب “الحكومة في طرابلس”
وحذر تقرير المجلة من أن هذه المقاربة تعد “لعبة خطيرة ذات مخاطر عالية”، إذ تحاول القفز على الاستحقاق الانتخابي وتطلعات الليبيين الديمقراطية من أجل تحقيق استقرار مؤقت يتمحور فقط حول حماية أصول الطاقة والنفط.
تهميش الانتخابات وحصر الحل في الفصائل الحاكمة
ونوهت الصحف الدولية إلى أن الخطة التي يروج لها مسعد بولس تظل “مجهولة التفاصيل” للكثير من الأوساط الليبية، وتقتصر مناقشاتها على دائرة ضيقة من الفصائل العسكرية والسياسية المهيمنة على المشهد حالياً.
وأكد المحللون أن حصر التفاهمات في هذه المجموعات سيؤدي حتماً إلى تأجيل آخر للانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتكريس سلطة الأمر الواقع بدلاً من تجديد الشرعية السياسية في البلاد.





مناقشة حول هذا post