رصدت صحيفة «العربي الجديد» تحولا لافتًا في الساحة الأمنية وإعادةً لتوزيع النفوذ في العاصمة، رابطةً إياها بتحديث الحكومة في طرابلس شبكة تحالفاتها المسلحة بعد ما وصفته بالتعثر السياسي في مبادرة المستشار الأمريكي مسعد بولس.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى مراسلة -قالت إنها رسمية- موجهة من رئيس الحكومة بطرابلس إلى جهاز الردع، يُكلفه فيها بإعادة الانتشار في محيط مقره داخل قاعدة معيتيقة، في تطور اتصاليّ «حذر» بين الطرفين بين أكثر من عام من التوتر، مبينةً أن ذلك يعد مؤشرا على شروع الحكومة في إعادة ترتيب المشهد الأمني داخل العاصمة طرابلس.
ونقلت الصحيفة عن مصادر من الحكومة في طرابلس، أن الحكومة تسعى إلى إعادة ضبط إيقاع القوى المسلحة بما يخدم مصالحها، لافتةً إلى أن التحركات على الأرض جاءت متزامنةً مع تحول واضح في أولويات المبادرة الأمريكية.
وأوضح التقرير أن تعثر المبادرة من الناحية السياسية وخصوصًا بعد اجتماع مالطا بين ممثلين عن الحكومة في طرابلس والقيادة العامة، دفع واشنطن إلى منح المسار العسكري أولوية أكبر، من خلال تعزيز مواقع الطرفين على الأرض، وتثبيتهما طرفين وحيدين في المعادلة.
وبحسب المصادر نفسها للصحيفة، فإن الحكومة حاولات بتفاهماتها مع جهاز الردع توظيف نفوذ الجهاز في خفض حدة الاحتجاجات التي شهدتها طرابلس ولا سيما منطقة سوق الجمعة على تردي الأوضاع المعيشية، وخصوصًا أن المجلس الاجتماعي للمنطقة الذي يمثل الظهير الاجتماعي للردع هو نفسه قائد الاحتجاجات.
وفي قراءة أوسع لهذه التحركات على الأرض، أكدت المصادر لصحيفة «العربي الجديد» أن التفاهمات مع الردع تتجاوز البعد الأمني المباشر، لتأتي استجابةً للانزعاج الأمريكي وأطراف إقليمية إزاء استمرار الفوضى الأمنية داخل طرابلس، وعجز الحكومة عن بسط سيطرتها الكاملة على أجزاء من العاصمة، وصولًا إلى مدينة الزاوية.




مناقشة حول هذا post