شهدت الساحة السياسية الليبية، اليوم الثلاثاء، توافقا واسعا عقب مصادقة مجلس النواب على الاتفاقية المبرمة بين ليبيا وتركيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، الموقعة في 27 نوفمبر 2019، وإلغاء قراراته الرافضة لها سابقا.
وأكد النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني ترحيبه وتأييده الصريح لمصادقة مجلس النواب، واصفا إياها بالخطوة المهمة التي تصب في صون الحقوق البحرية الليبية وتعزيز المصالح الوطنية في المتوسط.
ورأى الكوني أن هذه المصادقة تمثل أساسا لتثبيت الحقوق السيادية، داعيا إلى مواصلة التواصل المؤسسي المباشر بين مجلس النواب والجانب التركي والبناء على هذه الخطوة لتفعيل الاتفاقية ودخولها حيز النفاذ.
بدوره، رحب مجلس الدولة بقرار مجلس النواب إلغاء قراراته السابقة والمصادقة على الاتفاقية البحرية، وأكد أن الخطوة تمثل تطورا إيجابيا نحو توحيد الموقف الليبي إزاء صون الحقوق السيادية للدولة.
وأكد المجلس أن موقفه الداعم للاتفاقية ينطلق من قناعته بأهميتها في صون الحقوق البحرية وحماية المصالح الوطنية واستعادة مساحات شاسعة كانت مهددة بالضياع، حسب وصفه، مشددا على أن توافق المؤسسات على القضايا السيادية يشكل ركيزة أساسية لتوحيد القرار الوطني.
كما أكد مجلس الدولة ضرورة استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لضمان دخول الاتفاقية حيز النفاذ وتثبيت الحقوق البحرية الليبية.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية بالحكومة في طرابلس بمصادقة مجلس النواب، واعتبرت أن القرار يمثل خطوة مسؤولة تخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأكدت الوزارة أن المصادقة تعزز وحدة الموقف الوطني وتؤكد تمسك ليبيا بحقوقها السيادية وفق القواعد القانونية، وتعكس التزاما بحماية المقدرات الوطنية بعيدا عن التجاذبات.
بدوره، رحب نائب القائد العام صدام حفتر بمصادقة مجلس النواب على اتفاقية ترسيم الحدود، لافتا إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح.وأكد أن هذه الخطوة من شأنها حفظ السيادة الوطنية وحماية الحقوق البحرية، مشيرا إلى أن توافق المؤسسات على الملفات السيادية من شأنه أن يعزز حضور ليبيا الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، رحبت الحكومة في بنغازي بمصادقة مجلس النواب، واحتسبت أن القرار يأتي في إطار الحفاظ على الحقوق السيادية للدولة وتعزيز مصالحها الاستراتيجية.
وأكدت الحكومة في بنغازي أهمية التنسيق بين المؤسسات لضمان تثبيت الحقوق البحرية، مشددة على أن إدارة العلاقات الدولية والاتفاقيات تنطلق من رؤية وطنية تستهدف تنويع مجالات التعاون وتوسيع فرص الشراكة بما يدعم التنمية والاستقرار.
من جانبه، رحب الحزب الديمقراطي بمصادقة مجلس النواب على الاتفاقية البحرية، معتبرا إياها خطوة وطنية مهمة تعكس توافق المؤسسات على حماية المصالح العليا وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإستراتيجي في المتوسط.





مناقشة حول هذا post