اجتمع المستشار الأمريكي مسعد بولس، في مقر المصرف المركزي بطرابلس، مع المحافظ ناجي عيسى، ورئيس مؤسسة النفط مسعود سليمان، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، لمناقشة المستجدات الاقتصادية والمالية في ليبيا.
ونشر بيان المركزي تفاصيل اللقاء الذي غاب عنه وزيرا المالية والاقتصاد، وذكر أن المجتمعين أكدوا دعمهم اتفاق الميزانية الموحدة، وأهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ بنوده تكريسا لمبادئ الشفافية في إدارة الإنفاق العام، مع ضمان استقرار إنتاج النفط بوصفه أساسا اقتصادية وموردا إستراتيجيا.
وجاءت هذه التأكيدات بعد مرور قرابة 3 أشهر على توقيع ما سُمي حينها بـ«الاتفاق التنموي الموحد» بين ممثلين عن مجلسي النواب والدولة والحكومة بطرابلس وصندوق تنمية وإعادة إعمار ليبيا، والذي تحقق برعاية المركزي وبدعم من وزارة الخزانة الأمريكية.
ورغم نشر المستشار الأمريكي بيانات متكررة تُشيد بالاتفاق كونه إنجازا يُحسب للمرة الأولى بعد 13 عامًا، لوّح ممثل البرلمان في الاتفاق عيسى العريبي، بالانسحاب الكامل من الاتفاق المالي والعودة لآليات الصرف السابقة، بسبب ما سمّاه «عدم التزام الطرف المقابل والمماطلة في تنفيذ الاتفاق».
ووفق محللين اقتصاديين، يواجه الاتفاق المالي تحديات جمة تُقلل من حظوظ نجاحه، متمثلة في مدى التزام كل الأطراف بإنفاذه، والقدرة على تمويل الميزانية التقديرية التي تقارب الـ200 مليار دينار، بالاستناد إلى متوسط سعر برميل نفط عند 73 دولارًا، مقارنةً بأسعار عالمية متوقفة على ظروف متسارعة وتوترات جيوسياسية.
يأتي ذلك في ظل تسجيل أرقام ونسب مقلقة عن الوضع الاقتصادي في ليبيا، بعد تأكيد هيئة الرقابة الإدارية ارتفاع حجم الدين العام إلى 186 مليار دينار شرقًا، و84 مليار دينار غربًا، وتسجيل إنفاق عام تجاوز تريليون دينار منذ 2011، منه أكثر من 600 مليار دينار مصروفات الحكومة بطرابلس وحدها منذ تسلمها السلطة.





مناقشة حول هذا post