أعربت بلدية طبرق عن رفضها لما وصفته بمحاولات فرض وصاية اقتصادية خارجية، على خلفية اجتماع لجنة المسار الاقتصادي الذي عُقد في تونس، معتبرةً أن هذا التحرك يمثل تجاوزًا صريحًا للإرادة الليبية وتدخلاً في الشأن الداخلي.
وأكدت البلدية، في بيان رسمي، أن كلاً من رفعت العبار وفاخر بوفرنة لا يمتلكان أي صفة قانونية أو تفويض شعبي يخول لهما التحدث باسم سكان شرق وجنوب البلاد، خاصة فيما يتعلق بالملفات التنموية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، أعلن صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا رفضه لمخرجات الاجتماع الذي عُقد برعاية وزارة الخزانة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا المسار لا يعكس تمثيلًا شاملًا لمختلف المناطق الليبية، ولا سيما الشرق والجنوب. وأوضح الصندوق أن نتائج الاجتماع لا تحمل أي صفة إلزامية بالنسبة له، مؤكدًا استمراره في تنفيذ برامجه وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأضاف الصندوق أن غياب التوازن الجغرافي والمؤسسي في التمثيل يضعف من مشروعية هذه المخرجات، محذرًا من أن اعتمادها قد يؤدي إلى عرقلة جهود التنمية بدل دعمها.
من جانبه، عبّر فوزي النويري عن قلقه إزاء ما اعتبره محاولات للتأثير الخارجي على القرارات الاقتصادية والمالية في ليبيا، مشددًا على أن إدارة المؤسسات السيادية، وعلى رأسها المصرف المركزي، تظل شأنًا داخليًا لا يقبل التدخل.
وانتقد النويري وجود قنوات تواصل غير رسمية بين أطراف دولية وبعض المسؤولين الليبيين خارج الأطر الدبلوماسية، محذرًا من تداعيات ذلك على وحدة المؤسسات واستقرار الدولة، ومؤكدًا أن أي مسار اقتصادي أو مالي يجب أن يستند إلى توافق وطني داخلي بعيدًا عن الضغوط الخارجية.




مناقشة حول هذا post