أعلنت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، تلقيها بلاغا بشأن واقعة اختطاف عضو مسار الحوار المهيكل ورئيس حزب التجمع الوطني الليبي، المواطن أسعد زهيو، من داخل فندق المهاري بمدينة طرابلس، وذلك وفقًا للمعلومات الأولية الواردة.
وأعربت المؤسسة عن إدانتها الشديدة واستنكارها لهذه الممارسات التي وصفتها بغير المسؤولة، معتبرةً أنها تمثل انتهاكًا واضحًا لحرية الرأي والتعبير وحرية العمل السياسي والمدني، وتشكل محاولة لتكميم الأفواه وقمع الحريات عبر إساءة استخدام السلطة والقانون.
وحملت المؤسسة الحكومة في طرابلس ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لها المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة وحياة أسعد زهيو، مطالبةً بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.
كما دعت المؤسسة وزارة الداخلية ومكتب النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل وشامل في واقعة الاختطاف، لكشف ملابسات الحادثة وتحديد مصير المختطف وملاحقة المتورطين في هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة.
وأكدت المؤسسة أن الحادثة تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان ولسيادة القانون والعدالة، فضلًا عن مخالفتها الصريحة للتشريعات الوطنية النافذة، مشيرةً إلى أن الواقعة تندرج ضمن جرائم حجز الحرية والاعتقال التعسفي والاختطاف.
وأضافت أن الواقعة تنطوي كذلك على إساءة استعمال السلطة، وفقًا للمادة (235) من قانون العقوبات، فضلًا عن كونها انتهاكًا للضمانات الدستورية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وحرية العمل السياسي والمدني، إلى جانب انتهاك الحق في الحرية والسلامة الشخصية والمشاركة في الحياة العامة.
وجددت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تأكيدها على ضرورة التزام الحكوم والأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لها باحترام التزاماتها الدستورية والقانونية والدولية، وفق ما نص عليه الإعلان الدستوري والاتفاقات السياسية الليبية والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وشددت المؤسسة على أهمية احترام سيادة القانون وضمان حماية المواطنين من الاعتقال التعسفي والاحتجاز خارج إطار القانون والإخفاء القسري، والوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان والحريات العامة.




مناقشة حول هذا post