ما إن اختتمت البعثة الأممية أعمال الحوار المهيكل، يوم الـ7 من يونيو الجاري، حتى لاقت توصياته فور نشر تقريره النهائي ترحيبًا محليا، ودوليا سيّما من الدول الكبرى داخل أروقة مجلس الأمن.
وعلى عادة أي مبادرات أممية وخصوصًا الرامية إلى تحديد المُعرقلين للتقدم الديمقراطي وتجاوزهم، شهدت توصيات الحوار المُهيكل تحفظّات من عدد محدود من أعضاء الحوار نفسه.وتباينت الأسباب بشأن التحفّظات، فمنهم من رآها أنها تمسّ بالسيادة والأمن القومي، وآخرون اتهموا البعثة بالتدخل في مجريات المناقشات وفرض توجيهات لتحديد أولويات القضايا الرئيسية، ولكنها قوبلت كلها بردود من أعضاء الحوار لإسقاط كل هذه الاتهامات.
من يُدير جلسات الحوار المهيكل؟
وفي تدوينة له على «فيسبوك»، أكد عضو المسار الاقتصادي بالحوار المُهيكل، محسن دريجة، أن جلسات الحوار انتظمت بإدارة ليبية خالصة، وأن المشاركين هم من اختاروا محاور النقاش وأولويات العمل وتنظيمه، مع اقتصار دور البعثة الأممية على التنسيق لعقد الاجتماعات.
ما حقيقة التحفظات على التوصيات؟
وذكر «دريجة» أن عدد المتحفظين الذين خرجوا بمؤتمر صحفي لا يتجاوز 4 مقابل 120 عضوا إجمالي المشاركين بالحوار، وأوضح أن تحفظهم الرئيسي كان بسبب رغبتهم في أن يؤدي مجلسا النواب والدولة دورهما المتعلق بالانتخابات.
وفي ردّه على دور مجلسي النواب والدولة، نفى محسن دريجة وجود أي موانع أمام المجلسين لتحقيق التوافق على الانتخابات، ولكنه استدرك متسائلًا: «ما نفعل إذا استمر التأخر في إجراء الانتخابات؟ لا بد من بديل».
وبشأن اعتراضات بعض الأطراف السياسية على توصيات مسار الحَوكمة، شدد عضو الحوار، محسن دريجة، على أن أغلب الجهات المعترضة على مرحلة انتقالية جديدة، هي نفسها التي تملك سلطة إنهاء هذه المراحل وبلوغ الانتخابات خلال الشهر القادم، متى إرادت ذلك، بحسب تعبيره.




مناقشة حول هذا post