بعد أيام من رسالة رئيس الحكومة في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، التي تضمنت تعليمات بإنهاء عقد شركة “أركنو”، كشف مصدر خاص لـ أبعاد عن معطيات جديدة تؤكد استمرار نشاط الشركة في تصدير النفط.
وأوضح المصدر أن شركة “أركنو” طالبت شركة “الخليج العربي” بتوفير شحنة تقدر بمليون برميل من النفط الخام، بغرض تصديرها إلى تايلاند، مشيرًا إلى أن المراسلة وُجهت إلى مدير العمليات بالشركة، وتتعلق بشحنة من خام حقلي السرير ومسلة، على أن يتم شحنها إلى “أكثر الموانئ أمانًا” في تايلاند.
وأضاف المصدر أن المراسلة تضمنت طلبًا بتجهيز الشحنة خلال يومي السبت والأحد، مع الإشارة إلى وجود تنسيق مسبق مع شركتين لتنفيذ أعمال التفتيش والخدمات اللوجستية المرتبطة بعملية التصدير.
كما بيّن أن الوثيقة شملت طلبًا بتسجيل الشحنة باسم المؤسسة الوطنية للنفط بدلًا من شركة “أركنو”، مع توجيهها إلى شركة Mercuria Energy Group بصفتها الجهة المستفيدة من الشحنة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية أن السفينة المشار إليها في مراسلة “أركنو” كانت راسية في مرسى الحريقة، ما يعزز من فرضية الاستعداد الفعلي لتنفيذ عملية التصدير.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول التناقض بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني، إذ سبق لرئيس الحكومة الإعلان عن إيقاف عقد “أركنو”، غير أن المعطيات الجديدة تشير إلى استمرار عمليات بيع النفط ضمن هذا الإطار.
وفي سياق متصل، كان تقرير فريق الخبراء التابع لـ الأمم المتحدة (أكتوبر 2024 – فبراير 2026) قد أشار إلى تورط شركة “أركنو” في تحويل ما لا يقل عن 3 مليارات دولار من عائدات النفط إلى حسابات خارج ليبيا خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى نوفمبر 2025، ما يسلط الضوء على شبهات فساد مالي واسعة النطاق مرتبطة بأنشطتها.





مناقشة حول هذا post