حذرت كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة من المخاطر الجسيمة المترتبة على الإجراءات الأحادية المتخذة بشأن تغيير قيادة مصرف ليبيا المركزي، معتبرة أن هذه الخطوات “تجاوزت” الأطر القانونية والتوافقية وتهدد استقلالية المؤسسة النقدية واستقرار القطاع المالي في البلاد.
وفي بيان صادر عنها، شددت الكتلة على رفضها التام لفرض الأمر الواقع، مؤكدة ضرورة تصحيح مسار التعيينات وفقاً للأطر الدستورية والقانونية ومقتضيات الاتفاق السياسي الليبي، بما يضمن الشراكة والتوافق بين مجلسي النواب والدولة لصون الاستقرار المؤسسي للمصرف المركزي.
تداعيات اقتصادية وثقة دولية مهتزة
كما نبهت الكتلة إلى التداعيات السلبية المحتملة لهذا المسار على علاقات ليبيا المصرفية الخارجية، محذرة من تراجع الثقة الدولية وتعطيل المعاملات المالية العابرة للحدود.
وأشارت إلى أن استمرار هذه السياسات يضاعف الضغوط على سعر صرف الدينار الليبي، مما ينعكس مباشرة على تآكل مدخرات المواطنين وتراجع قدرتهم الشرائية في ظل الظروف المعيشية الراهنة.
دعوات للتحقيق الرقابي في أصول المصارف
كما أبدى البيان قلقاً بالغاً حيال الأنباء المتداولة بشأن توجهات لبيع حصص في المصارف العامة أو التصرف في أصولها واستثماراتها، مطالباً النيابة العامة وكافة الجهات الرقابية بفتح تحقيقات عاجلة لكشف ملابسات هذه التوجهات ومدى ارتباطها بالتغييرات الأخيرة في إدارة المصرف المركزي، ضماناً لحماية المال العام ومنع أي تجاوزات قانونية.
أزمة رئاسة المجلس الأعلى للدولة
على الصعيد المؤسسي، أكدت كتلة التوافق الوطني أن أي مراسلات أو مواقف فردية تصدر عن رئاسة المجلس الأعلى للدولة لا تمثل الإرادة الرسمية للمجلس ما لم تصدر عن قرار معتمد في جلسة رسمية، داعية قيادة المجلس إلى حسم مواقفها بوضوح وفق اللوائح المعمول بها.




مناقشة حول هذا post