كشف موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي أن وزارة الخزانة الأمريكية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي علّقا معاملات الدولار مع مصرف ليبيا المركزي، عقب تعيين فوزي أبو خزام محافظا جديدا للمصرف خلفا لناجي عيسى.
وبحسب التقرير، فإن القرار الأمريكي جاء على خلفية مخاوف تتعلق بشفافية عملية التغيير والأساس القانوني للتعيين، واستنادا إلى أن آلية اختيار القيادة الجديدة أضعفت إدارة المصرف وأثارت تحفظات واسعة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
وأوضح الموقع الاستخباراتي، أن الاحتياطي الفيدرالي عدّ انتقال القيادة تغييرا مفاجئا وقسريا، وشدد على أن الاعتراف السياسي المحلي بقيادة المصرف المركزي لا يكفي وحده لضمان استمرار علاقاتها المالية الدولية، ما لم يقترن بإجراءات واضحة تحظى بثقة الأطراف الخارجية.
وأضاف أن أبو خزام عقد أول اجتماع لمجلس إدارة المصرف في 26 أكتوبر لإعادة تنظيم لجانه، قبل أن يحصل تعيينه على المصادقة القانونية من مجلس النواب في 2 نوفمبر، وهو ما دفع الفيدرالي إلى انتظار توضيحات بشأن الوضع القانوني للمحافظ الجديد، قبل أن يعلّق المعاملات ويوقف التعاملات الدولارية.
خلفية التعيين
وصوّت مجلس النواب، في الثاني من نوفمبر، على قبول استقالة عيسى مع تعيين أبو خزام خلفا له، خلال جلسة عقدها في مدينة سبها، حظي فيها القرار بموافقة 78 نائبا من أصل 90 حضروا الجلسة.
وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب أعلنت في 22 أكتوبر قبول استقالة عيسى، من حيث المبدأ، وتكليف أبو خزام بتسيير مهام المحافظ مؤقتا، وذلك بعد استقالة قد تقدم بها المحافظ السابق في أغسطس الماضي دون الكشف عن أسبابها.
ماذا يعني التعليق؟
بحسب التقرير، لا يزال المصرف قادرا على استخدام احتياطياته من النقد الأجنبي إلى حين رفع التعليق، في وقت يواجه فيه أزمة مالية تفاقمت بفعل انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار واتساع نشاط السوق السوداء.
ويبثّ المكتب الإعلامي للمركزي، عبر وسائل إعلام مقربة منه، تأكيدات بأن تعليق معاملات الدولار لا يعني بالضرورة تجميد الأرصدة، وأنها خطوة يتخذها الفيدرالي الأمريكي احترازيا ومؤقتا، بهدف التحقق من الجهة المخوّلة بمنح الموافقات على المعاملات المالية.
أزمة الدينار
ويأتي القرار الأمريكي في وقت بلغ فيه سعر صرف الدولار قرابة 10 دنانير في السوق الموازية، وسط غياب ميزانية عامة موحدة وتنافس بين سلطتين في الشرق والغرب، وهو ما يجعل مهمة المحافظ الجديد، بحسب مراقبين، بالغة الصعوبة في ظل الحاجة لاستعادة الثقة الدولية وضبط الإنفاق العام والحفاظ على استقرار الدينار.





مناقشة حول هذا post