أفاد موقع مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة للمجلس خلال أغسطس الجاري، للاستماع إلى إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه بشأن آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.
وبحسب الموقع فإنه من المتوقع أن يطّلع أعضاء مجلس الأمن على أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن عمل البعثة في ليبيا، مع تلقّيهم إحاطة تستعرض أعمال لجنة العقوبات المفروضة على ليبيا.
وتأتي الإحاطة الأممية المرتقبة في وقتٍ تشهد فيه البلاد تصاعدًا لحدّة الاحتجاجات، وغضبًا شعبيا متزايدا إزاء تردّي الأوضاع المعيشية، وتفشي الفساد، وتأخر تحقيق تطلعات قرابة 3 ملايين ناخب مسجل نحو اختيار قادتهم عبر صناديق الاقتراع.
وفي الثامن عشر من يونيو المنصرم، قدمت المبعوثة الأممية إحاطتها الدورية، وقالت فيها إن العملية السياسية اكتسبت بعض الزخم دون أي تقدم، مشددةً على التعجيل بتنفيذ بنود الخريطة الطريق السياسية ولا سيما توصيات الحوار المُهيكل.
وأكدت «تيتيه» في إحاطتها، أنّ توصيات الحوار المهيكل كانت واضحة بشأن الدعوة إلى ضرورة التوافق السياسي الواسع على الانتخابات وفق قوانين واضحة، مبينةً أن البعثة ستنظر بتمعّن في هذه التوصيات مع الاستعداد لترجمتها وعرضها على ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن.
وأشارت المبعوثة إلى أن النقاط الخلافية في العملية السياسية وخصوصا المتعلقة بقوانين الانتخابات، «لم تُسوّ بعدُ بين مجلسي النواب والدولة حتى يومنا هذا»، موضحةً أنها تواصل تيسير انعقاد الاجتماع المصغر بين ممثلي الحكومة بطرابلس والقيادة العامة والنواب والدولة، مع توصّل الوفدين إلى توافقات مبدئية.
ولوّحت المبعوثة الأممية هانا تيتيه مجدّدًا باللجوء إلى المادة (64) من الاتفاق السياسي الليبي، بوصفها أداةً تتيح تجاوز المعرقلين والتوجه لحوار سياسي موسع، مبينةً أنها ستعود لمجلس الأمن لـ«تقديم مقترح مبني على الاتفاقات السياسية وتوصيات الحوار المُهيكل، في حال أصبح استكمال خريطة الطريق أمرًا غير ممكن».
وفي منتصف يوليو الماضي، توصل أعضاء لجنة (4+4) المجتمعين في تونس، إلى اعتماد آلية جديدة لاختيار شخصية تتولى رئاسة مفوضية الانتخابات بدلًا من اختيار ترشيح من النائب العام، لكن الأعضاء لم يوقعوا الاتفاق النهائي بأعمالهم كما كان مقررا باجتماعهم السابق.
وأوضحت البعثة أن المشاركين عملوا على صياغة بنود الاتفاق النهائي بناء على التفاهمات السابقة بشأن قانوني الانتخابات الرئاسية والتشريعية، عقب تضمين غالبية النقاط التوافقية في مسوّدة الاتفاق، مشيرةً إلى أن الأعضاء حددوا الأسبوع الأول من أغسطس للاجتماع مجددا بهدف استكمال النقاط المتبقية في أعمالهم.





مناقشة حول هذا post