كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” الاستخباراتي الفرنسي عن كواليس تحركات مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، مؤكداً أنه يعمل وفق جدول زمني مُعجّل ومكثف قبل نهاية يوليو 2026 للكشف عن اتفاق لإعادة توحيد ليبيا، وهو الاتفاق الذي من شأنه أن يرفع من شأن صدام حفتر ويُهمّش رئيس حكومة طرابلس عبد الحميد الدبيبة الذي يزداد عزلة.
صيغة عائلية لتقاسم السلطة والمؤسسات
وأوضح الموقع الاستخباراتي أن المبادرة الأمريكية ترتكز على صيغة تضمن تقاسم مركزي القوة المتنافسين كعائلتين في ليبيا للسيطرة على مؤسسات الدولة السيادية والتنفيذية، وأضاف الموقع أنه في ظل هذا المشهد يسعى إبراهيم الدبيبة الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي إلى حجز مكان وعقد تفاهمات تضمن له الحصول على موقع في أي ترتيب مستقبلي لتقاسم السلطة.
تخلٍّ أمريكي عن الدبيبة وصعود “الزوبي”
وأشار التقرير إلى أن واشنطن تخلت إلى حد كبير عن عائلة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، لافتاً إلى أن الأخير غاب بشكل ملحوظ عن الاجتماعات الليبية رفيعة المستوى التي عُقدت في الولايات المتحدة أواخر يونيو الماضي وفي المقابل، يبرز عبد السلام الزوبي كمحاور مفضل لدى واشنطن في هذه المبادرة، حيث لعب المسؤولون الأمريكيون دوراً محورياً في تصعيده من داخل حكومة الدبيبة نفسها.
إطار عام وتجاهل للملفات المعقدة
وعلى الصعيد الهيكلي للمبادرة ذكر “أفريكا إنتليجنس” أن المشروع الأمريكي لا يزال مجرد إطار سياسي عام ومفتقر للتفاصيل؛ حيث بقيت تفاصيل مؤسسية ودستورية رئيسية عالقة دون حل، وهي تعقيدات اختار مسعد بولس عدم الخوض فيها أو معالجتها حتى الآن لتجنب عرقلة خطته السريعة.
جبهة رفض واسعة في مصراتة وطرابلس
واختتم الموقع الفرنسي بتقرير رصد فيه حجم المعارضة الكبيرة التي تواجهها التحركات الأمريكية في الأوساط الليبية، مشيراً إلى أن بولس التقى في مدينة مصراتة بشخصيات بارزة وعسكرية، رفضت جميعها المبادرة الأمريكية رفضاً قاطعاً بالتزامن مع إعلان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس مجلس الدولة محمد تكالة رفضهما المباشر لهذه المبادرة.




مناقشة حول هذا post