كشف مصدر من جمعية الدعوة الإسلامية لـ «أبعاد»، أن اللجنة المشكلة بقرار من رئيس الحكومة بطرابلس لإدارة الجمعية، تعاقدت بالملايين مع فنان عربي لإحياء حفل افتتاح «مول الدعوة» بمحلة قرجي، مقابل أزمة خانقة يعيشها الموظفون الذين لم يتقاضون رواتبهم لمدة 3 أشهر.
وأضاف المصدر ذاته، أن شركة تُدعى «فريست مول» مملوكة لعائلة «قدّاد»، أنفقت 65 مليون دينار لاستكمال تنفيذ «المول»، بموجب اتفاق بين لجنة الإدارة برئاسة أبو بكر الأمين الطرابلسي، ودون أي رقابة من الجهات المختصة.
وأكد المصدر أن الجمعية قدّرت استكمال مشروع «المول» بأقل من 30 مليون دينار عام 2024، وأنها طلبت موافقة هيئة الرقابة الإدارية على الرقم حينها، لكن الهيئة امتنعت بحجة «القيمة الكبيرة للعقد وتعريض الجمعية للحرمان من مقابل الإيجارات لسنوات».
وأفادت جمعية الدعوة الإسلامية لـ «أبعاد» أن شركة «فريست مول» طردت عددا من موظفي الجمعية العاملين بالمشروع عقب اكتماله، ما اضطُر بالموظفين المتضررين للتقدم بطلبات لإعادة تنسيبهم من الإدارة القانونية التابعة لللجنة التسيرية للجمعية برئاسة صالح الفاخري.
وأعرب المصدر عن أسفه من كيفية إدارة أصول الجمعية بعيدًا عن مبادئ الحَوكمة والرقابة المؤسسية، محذرا من مغبة ما وصفه بالتفريط في الاستثمارات ومنحها لشركة خاصة بهدف التربح، مقابل حرمان الجمعية من أي عوائد لسنوات.
وتشهد جمعية الدعوة الإسلامية حالة وُصفت بالفوضى، منذ إقدام رئيس الحكومة بطرابلس على إصدار قرار «منفرد» يقضي بتشكيل مجلس إدارة جديد برئاسة أبو بكر الأمين الطرابلسي، سرعان ما أثار موجة من الرفض والجدل بوصفه «مخالفا للتشريعات».
وردّت الجمعية، حينها، ببيان أعرب فيه عن تفاجئها من القرار، وأكدت افتقاره إلى أي أساس قانون، انطلاقًا من أساس أن الجمعية تابعة للجهة التشريعية ممثلة في مجلس النواب، مبديةً رفضها لـ«محاولات السيطرة على أموالها بطرق غير مشروعة والإضرار بمكانتها العالمية».
وذكرت الجمعية في بيانها، أنها اتجهت للطعن في القرار، رفقة دعاوى قضائية أخرى رفعها مجلسا النواب والرئاسي، مستنكرة استمرار المجلس المشكل حديثا بممارسة «سياسة فرض الأمر الواقع والسيطرة على إدارة الجمعية، بالمخالفة لقانونَي تأسيسها رقم (85) لسنة 1972، ورقم (9) لسنة 2023 القاضيين بتبعية الجمعية لجمعيتها العمومية مباشرة، ولهيئة رئاسة البرلمان دون غيرهما».
وتلقّت جمعية الدعوة الإسلامية 6 أحكام بينها حكمان صادران عن محكمتي الاستئناف بطرابلس وبنغازي، تقضي كلها بإبطال قرار رئيس الحكومة بطرابلس، إلا أن ذلك قوبل بالرفض وسط استمرار اللجنة التسييرية بقيادة «الطرابلسي» في مهامها.
وسبق أن أصدرت هيئة رئاسة مجلس النواب قرارًا يقضي باستمرار صالح الفاخري في تسيير عمل جمعية الدعوة الإسلامية، بصفة الممثل القانوني للجمعية إلى حين تكليف مجلس إدارة جديد.




مناقشة حول هذا post