أعلن مكتب النائب العام إصدار أمر بالحبس الاحتياطي بحق مساعد المدير العام ومسؤول إدارة الائتمان في مصرف الصحاري، لإخلالهما بقواعد «الائتمان المصرفي»، وذلك بموافقتهما على منح قرض لتمويل عمليات إنتاجية واستثمارية بقيمة 800 مليون دينار، دون أي ضمانات عينية.
وأوضحت النيابة العامة أن هذا الإخلال أسهم في حصول آخرين على منافع مادية غير مشروعة، وأكدت استرداد 300 مليون دينار من أصل قيمة القرض، مع التوجيه بمنع التصرف في بقية الأموال المتتبَّعة، وملاحقة بقية المُسهمين في الواقعة.
وتُمثل الواقعة تحوّلًا ملحوظًا في نهج هيئة النيابة العامة من كشف وقائع الاختلاسات من حسابات الزبائن وتزوير الصكوك داخل المصارف التجارية، إلى تتبّع فساد أكبر في القروض والتسهيلات الممنوحة من المصارف التجارية، كونها تحمل أرقامًا ضخمة بمئات الملايين من الدينارات.
وتعليقًا على الواقعة، وجّه المحلل الاقتصادي مختار الحديد، بإصبع اللوم لإدارة الرقابة على المصارف بمصرف ليبيا المركزي، مشددا على ضرورة مواجهتها بـ«الفشل الذريع في متابع ملف الائتمانات، كونها المسؤول الأول والأخير عن مراقبة أداء المصارف التجارية».
وأكد «الجديد» في تدوينة له على «فيسبوك»، أهمية تركيز مكتب النائب العام على الفساد المتعلق بالائتمانات المصرفية، مُشيرًا إلى أنها تحمل تأثيرًا مماثلا للدَّين العام بزيادة عرض النقود وانعكاس ذلك على سعر الصرف، فضلًا عن أثرها السلبي في سلامة المركز المالي للمصارف.





مناقشة حول هذا post