يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلستين مهمتين خلال شهر مايو الجاري لمناقشة تطورات الملف الليبي، في إطار المتابعة الأممية المستمرة للأوضاع الأمنية والسياسية والقضائية في البلاد، وسط استمرار المخاوف الدولية من تدفق الأسلحة وتصاعد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع الليبي.
ومن المقرر أن يعقد المجلس في 21 مايو جلسة خاصة للتصويت على مشروع قرار يتعلق بتمديد التفويض الممنوح للدول الأعضاء، سواء بشكل منفرد أو من خلال منظمات إقليمية، لتنفيذ عمليات تفتيش السفن في أعالي البحار قبالة السواحل الليبية، والمتجهة إلى ليبيا أو القادمة منها، في حال وجود أسباب معقولة تدعو للاشتباه في انتهاكها لحظر توريد الأسلحة المفروض على البلاد بموجب قرارات الأمم المتحدة.
ويأتي التحرك الأممي قبل أيام من انتهاء سريان التفويض الحالي في 25 مايو 2026، في وقت تدفع فيه عدة أطراف دولية نحو الإبقاء على آلية الرقابة البحرية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتنفيذ حظر السلاح والحد من تدفق المعدات العسكرية إلى الداخل الليبي، في ظل استمرار الانقسام السياسي والأمني.
وفي 22 مايو، يعقد مجلس الأمن جلسة أخرى يستمع خلالها إلى الإحاطة الدورية المقدمة من المحكمة الجنائية الدولية بشأن التحقيقات الجارية والجرائم المرتبطة بالوضع الليبي، وذلك ضمن المتابعة نصف السنوية لأنشطة المحكمة المتعلقة بليبيا، والتي تشمل ملفات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب المحتملة.
ويفرض مجلس الأمن حظرًا على توريد الأسلحة إلى ليبيا منذ عام 2011 مع منح الدول الأعضاء لاحقًا صلاحيات لتفتيش السفن المشتبه في خرقها للعقوبات الدولية. وتولت عدة بعثات دولية وأوروبية، من بينها العملية البحرية الأوروبية “إيريني”، مهمة مراقبة تنفيذ الحظر في البحر المتوسط.
كما أحال مجلس الأمن الملف الليبي إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2011 بموجب القرار 1970، ما أتاح للمحكمة فتح تحقيقات بشأن الجرائم المرتكبة على الأراضي الليبية. ومنذ ذلك الحين، يقدم المدعي العام للمحكمة إحاطات دورية أمام المجلس بشأن سير التحقيقات والتحديات التي تواجه عمل المحكمة داخل ليبيا.




مناقشة حول هذا post